الأولى

وزير وبرلمانيون يراوغون المادة 9

انتزع مستحقات ابنه ودافع عن الحجز على أموال الدولة للاستفادة من الملايير

كشف السجال، الذي واكب إقرار المادة التاسعة من القانون المالي للسنة المقبلة، النقاب عن ضغوطات مكثفة مارسها وزراء وبرلمانيون من أجل استخلاص مستحقات شركات من صفقات عمومية، قبل دخول منع استعمال سلاح الحجز على الممتلكات في الدعاوى المرفوعة ضد الدولة.
ولم يتردد سعيد شقروني، رئيس الاتحاد الوطني لمقاولي المغرب، أول أمس (الثلاثاء)، في الكشف عن اتهامات لوزير من العدالة والتنمية، خرج في التعديل الأخير، استعمل موقعه واطلاعه على مسطرة إعداد القانون المالي لضمان المصالح المالية لواحدة من الشركات المسيرة من قبل أحد أبنائه.
وأوضح شقروني أن الوزير المذكور أقام الدنيا ولم يقعدها خلال إعداد قانون المالية السابق، في إطار السجال بخصوص المادة 8 مكرر المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة والجماعات الترابية، إذ استعمل نفوذه وغلبة حزبه في البرلمان من أجل التنصيص على إمكانية الحجز على أموال الدولة.
وحذر رئيس الاتحاد الوطني لمقاولي المغرب من عواقب المصادقة على المادة9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020، التي ستجعل المقاولات الصغرى والمتوسطة أمام لوبي الرشوة والمحسوبية، بالدفع نحو اعتماد أساليب غير قانونية منها الرشوة، موضحا أن المقاولين سيجدون أنفسهم أمام تعاظم سلطة المرتشين، وسيقومون بكل شيء حتى يتمكنوا من استخلاص مستحقاتهم، بدل اللجوء للقضاء الإداري، معتبرا أنه بإقرار منع الحجز على أموال الدولة ستصبح المحاكم الإدارية بدون جدوى.
وهدد شقروني بكشف وثائق تثبت حقيقة صمت المعارضة وتمريرها للمادة 9 من مشروع قانون المالية، وخصوصا بعض قياديي حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، مشيرا إلى إن العديد من البرلمانيين كانوا يعارضون المادة المذكورة، في السابق، فقط بسبب وجود ملفات لهم أمام المحاكم الإدارية، وأنه بمجرد تنفيذ الأحكام وحصولهم على تعويضات ومستحقات قدموا مبررات للتصويت على المادة المذكورة بذريعة ضمان استمرارية المرافق العامة.
واعتبر شقروني أن المعارضة خانت ثقة الشعب، على اعتبار أن الجميع يعرف أن حزب العدالة والتنمية صوت لصالح هذه المادة لأن منتخبيه مثقلون بالديون في أغلب الجماعات والمجالس التي يسيرونهــــا، رغـم أن كل وزرائه كانوا في مرحلة سابقة يعارضونها بشدة، موجها انتقادات قوية لأحزاب المعارضة واصفا موقفها بالانقلاب الخطير والجريمة في حق من منحوها أصواتهم.
وكشف المتحدث عن أرقام صادمة بمعطيات موثقة تؤكد إعدام 12 ألف مقاولة مغربية في ظرف سنة واحدة، مشيرا إلى أن المادة المذكورة ستزيد من تعقيد وضعية المقاولة المغربية وعلاقتها بالدولة، متسائلا كيف يعقل أن تحصل الإدارة ديونها بالسرعة والإجبار والحجز المباشر على الأرصدة المالية، فيما يتم تقييد الإجراءات المتخذة بحقها وجعل القرارات الصادرة ضدها حبرا على ورق، وإذا ما كانت المادة 9 ضربة لثقة المقاولة والاستثمار في العدالة وخرقا واضحا للرسالة الملكية الأخيرة الموجهة للمشاركين في الدورة الثانية لمؤتمر العدالة الدولي بمراكش؟

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. Il faut qu’ils rendent des comptes devant la justice et si s’avère vrai il faut les condamner sévèrement ses magouilleurs politiciens du commerce qui nous font la honte et le dégoût

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض