fbpx
حوادث

تطـورات “كولـدن بيتـش”

الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أكد إجراء المحاكمة وفق المساطر القانونية وإتمام المناقشة مع أمين المال لإدلائه بجذاذات الشيكات

توصل ممثل مجموعة من المهاجرين المنخرطين في ودادية موظفي السكن للاصطياف والسكن المعروفة ب”كولدن بيتش”، أخيرا، من مكتب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، بجواب يتضمن الرد على الاتهامات، التي سبق للطرف المدني أن وجهها لقاض يترأس جلسة محاكمة رئيس التعاونية المتهم بخيانة الأمانة وتبديد 34 مليار سنتيم، بعدم الحياد في القضية المعروضة أمام أنظاره للبت فيها.
وحسب الجواب الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، فإن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، كشف للمدعين أن الملف الجنحي عدد 6513/2101/2018، والذي ضم إليه ملفا جنحيا عدد 7846/2101/2018 موضوع شكاية المهاجرين المنخرطين في ودادية موظفي السكن للاصطياف والسكن المعروفة ب”كولدن بيتش”، تبين أن جميع الإجراءات المتخذة في القضية تتم في احترام تام للمساطر القانونية.
وأوضح المسؤول القضائي، أن تأخير الملف المذكور لجلسة 20 نونبر الجاري، كان بسبب إتمام المناقشة مع الشاهد (ع.ح) أمين المال في المكتب الأسبق المكلف بمشروع “كولدن بيتش”، ولأدائه بجذاذات الشيكات التي تم توقيعها لما كان أمينا للمال.
ويأتي رد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، بعد أن أفاد المشتكون الذين انتصبوا طرفا مدنيا ضمن 514 ضحية، في شكاية موجهة للمسؤول القضائي، بأن قضيتهم المعروضة أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالبيضاء، بدأت تعرف منعطفا خطيرا من خلال جلسات محاكمة المتهم الرئيسي في القضية (ح.ف)، مشيرين إلى أن جلسة 26 يونيو الماضي تميزت بعدم حياد رئيس الهيأة القضائية، من خلال عدة أسئلة وجهها إما للمتهم أو للشاهدين، اللذين حضرا الجلسة السابقة.
وقدم 514 ضحية من المنخرطين بودادية موظفي المالية للاصطياف والسكن المكلفة بإنجاز مشروع “كولدن بيتش”، مجموعة من الملاحظات التي دفعتهم لاتهام القاضي بعدم الحياد، من بينها : أنه خلال الجلسات السابقة صرح القاضي رئيس الهيأة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، أنه لم تثبت لديه بعد جريمة خيانة الأمانة وعناصرها في مواجهة المتهم، وهو موقف لا ينبغي للقاضي أن يُصرح به ما دامت المحاكمة جارية، وأن الأمر إن كان يشكل قناعة لدى القاضي، فليتركه إلى وقت إصدار حكمه وعدم التصريح به، لما في ذلك من مساس بحقوق المُشتكين.
ومن بين الملاحظات الأخرى التي تتمحور حول التشكيك في عدم حياد القاضي، كشف المشتكون أن العديد من الأسئلة الموجهة للمتهم تصب في خانة واحدة، وهي محاولة تبرئته، مع عدم الحياد في هذا الملف من قبل القاضي والمساس بحقوق 514 منخرطا في الودادية.
وينتظر أن تحسم جلسة غد (الأربعاء)، أمرا مفصلا في قضية “كولدن بيتش”، إذ سيمكن الاستماع إلى الشاهد (ع.ح) أمين المال في المكتب الأسبق، من الوصول إلى الحقيقة التي تتعلق بقيمة الصفقات ومصير 34 مليار سنتيم، التي تم اختلاسها، كما سيمكن إطلاع المحكمة على أرشيف الودادية وجذاذات شيكات الصفقات، التي يحتفظ بها أمين المال الأسبق في منزله من معرفة الوثائق والعقود الخاصة بالمشاريع، وكل ما يتعلق بمالية الودادية السكنية، في عهد الرئيس المتهم.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى