حوادث

سيارات غالية مسروقة تستنفر الدرك

مطاردات وشبهة تحويل مستودعات بضواحي البيضاء إلى معامل للتفكيك

تباشر مصالح الدرك الملكي بالبيضاء، أبحاثا للوصول إلى جناة متورطين ضمن شبكة متعددة الأطراف تنشط بأكثر من ثلاث مدن، تخصصت في سرقة السيارات غالية الثمن، وتفكيكها إلى قطع غيار، قصد بيعها مجزأة، سيما أن طريقة تزوير الهياكل والوثائق، أصبحت محفوفة بالمخاطر، ويمكن للمتورطين فيها أن يسقطوا في شرك القضاء، ولو مرت سنوات على عملياتهم الإجرامية.
وأوردت مصادر متطابقة، أن القيادة الجهوية للدرك الملكي بالبيضاء، تستجمع ملفات ذوي سوابق في سرقة السيارات وتزوير معالمها ووثائقها، مازالوا ينشطون في مدن مختلفة، وحولوا أنشطتها بتغيير تقنيات إعادة بيع الناقلات المسروقة، إذ لم يعودوا يعتمدون على تزوير رقم الهيكل والوثائق، بسبب تشديد المراقبة بمراكز الفحص التقني وكذا بمراكز تسجيل السيارات، ونهجوا أسلوبا جديدا يتجلى في استهداف السيارات الغالية، لتفكيكها وبيعها قطع غيار وأجزاء، ما يدر أموالا تصل إلى القيمة نفسها التي تنتجها عمليات التزوير والبيع، مع ما يحف تلك الطريقة من أخطار وملاحقات تستمر أزيد من 14 سنة، حسب آجال التقادم المنصوص عليها في القانون الجنائي.
وتجري الأبحاث لكشف مخابئ الشبكات الإجرامية سالفة الذكر، وتحديدها، إذ يشتبه في أن تكون “هنغارات” ومستودعات بضواحي البيضاء، مسرحا لعمليات تفكيك السيارات وتحويلها إلى أجزاء وقطع غيار، يتم تفويتها لمتواطئين من البائعين المنتشرين، في مختلف المدن وحسب الطلبات.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن لجوء الشبكات الإجرامية إلى الوسيلة سببه النقص في قطع الغيار والأجزاء لبعض السيارات باهظة الثمن، والتي ينبغي الحصول عليها بطلبها من الشركة الموزعة، وانتظار أيام من اجل جلبها، سيما أنها قطع غالية السعر، ولا يتم توفيرها إلا بعد وجود زبون يطلبها.
وأفادت المصادر نفسها، أن عناصر الشبكة الإجرامية تضم بالإضافة إلى اللصوص، الذين يتكلفون بسرقة السيارات، لحامين ومطالة وميكانيكيين متخصصين في تفكيك المحركات والأجزاء الميكانيكية، ناهيك عن مقتنين ينشطون في بعض أسواق المتلاشيات، المتخصصة في بيع قطع الغيار والأجزاء المستعملة.
وسبق لمصالح الدرك الملكي بالبيضاء، أن نفذت عمليات أمنية أوقفت خلالها متهمين متورطين في الجرائم نفسها، اتضح أنهم عادوا إلى النشاط الإجرامي نفسه بعد مغادرتهم السجون، كما تجري باستئنافية البيضاء، مساطر التحقيق مع شبكة من ثلاثة أشخاص، ضمنهم متهم سبق له أن أدين في ملف يتعلق بالقتل العمدي، وآخر يتعلق بتزوير وثائق السيارات، اعتقلوا قبل ثلاثة أسابيع، وحجزت بحوزتهم ثماني سيارات.
وأسفرت الأبحاث عن تورطهم في العديد من العمليات الإجرامية المماثلة، إذ اتضح أن الشبكة لها امتدادات بمدن البيضاء ومكناس وطنجة، وينتظر أن يكون لها شركاء ومساهمون في هذه المدن، إذ يعمد أفراد الشبكة إلى تزوير كل وثائق السيارات المسروقة، كما يغيرون معالمها بتغيير أرقام هياكلها باحترافية كبيرة، حتى تنسجم بياناتها مع تلك الموجودة في الوثائق.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض