وطنية

ضعف النمو يقلق البنك الدولي

بلحاج: أزمة التعليم ليست في التمويل بل في منظومة التعلم

أبدى مسؤولو البنك الدولي قلقهم بشأن ضعف معدل النمو المتوقع في المغرب، وانعكاس ذلك على محدودية مناصب الشغل المحدثة، رغم المجهود الكبير المسجل في السنوات الأخيرة على مستوى الإصلاحات المنتهجة، وحجم الاستثمارات العمومية في التجهيزات والبنيات التحتية المهيكلة.
وتوقف فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في لقاء مع صحافيي مجموعة “إيكوميديا”، والذي كان مرفوقا بجيسكو هيشتل، المدير الجديد للبنك بالمغرب، عند التحولات التي يعرفها المغرب، خلال العقدين الأخيرين، ونجاح سياسة الإصلاحات التي واكبها البنك، في تعزيز الثقة في مناخ الأعمال، وإطلاق دينامية في الاقتصاد الوطني.
وأكد فريق البنك الدولي أن أزمة التعليم بمنطقة شمال إفريقيا وضمنها المغرب، ليست أزمة تمويل، لأن قطاع التربية والتكوين يصرف مبالغ مالية ضخمة لا تنعكس على النتائج، موضحا أن المشكل في الحكامة وتدبير منظومة التعلم وأداء الموارد البشرية، داعيا إلى مراجعة شاملة للطرق والمناهج المعتمدة في التدريس، والاهتمام بالنهوض بالتعليم الأولي وصحة الطفل والأم.
وعبر مسؤول المؤسسة المالية الدولية، الذي يزور المغرب، للقاء المسؤولين الحكوميين ومسؤولي المؤسسات الوطنية وهيآت المجتمع المدني، لبحث آفاق التعاون الجهوي، عن ثقته في التحولات التي عرفها القطاع المالي المغربي، وانتقاله إلى الاستثمار في إفريقيا، ومصاحبة المقاولات المغربية في تنمية القارة، مشيدا بنموذج المجمع الشريف للفوسفاط.
وتساءل مسؤولو البنك عن أسباب تسجيل معدلات نمو متواضعة، لا تتجاوز 3 في المائة، رغم عامل الاستقرار السياسي، لتتعمق بذلك أزمة البطالة في أوساط الشباب، وعوامل الاحتقان الاجتماعي، وعلاقة ذلك بطبيعة الإصلاحات والمشاريع المحدثة، والتي لا تنعكس إيجابا على مؤشرات النمو، وتوفير مناصب الشغل الكافية.
ويسعى مسؤولو البنك الدولي، من خلال لقاءات التشاور والحوار مع مختلف الفاعلين، حكوميين وقطاعا خاصا وهيآت مجتمع مدني، إلى محاولة فهم الأسباب العميقة للصعوبات التي تواجه المغرب في تسريع وتيرة التنمية، ومدى انخراط القطاع الخاص فيها بقوة، وعلاقة ذلك بمشاكل التمويل.
وتساءل فريد بلحاج، هل يلعب القطاع الخاص دوره كاملا، أم أنه يواجه صعوبات ومشاكل في المساهمة في أوراش التنمية وما هي مسؤولية البنوك في صعوبة ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا إلى التمويل، والتي تهمين على النسيج الاقتصادي الوطني.
واستعرض بلحاج مسار الإصلاحات التي عرفها المغرب منذ 1998، إبان حكومة عبد الرحمن اليوسفي، خاصة في مجال إصلاح القضاء وتعزيز أنظمة الحكامة والشفافية وآليات الوساطة والتحكيم، وإطلاق المحاكم التجارية، ليؤكد ضرورة إعطاء دفعة جديدة للإصلاحات من أجل إعطاء ثقة أكبر للمستثمر، وضمان التنافسية الضرورية والمساواة، من خلال تحسين مناخ الأعمال.
وأبدى نائب رئيس البنك إعجابه بإنجازات حكومة إدريس جطو، والفريق الذي اشتغل معه، مشيدا بالإصلاحات المحققة في عهده، وكفاءة الفريق الذي اشتغل معه، بفضل وضوح الرؤية، والتي عززت أجواء الثقة في التحولات الإيجابية التي عرفها المغرب.
ولم يفت مسؤولو البنك الوقوف عند وضعية القطاع غير المهيكل، والصعوبات التي تواجه الجهود المبذولة من أجل إدماجه، وآفاق مشاريع التشغيل الذاتي، ودور البنوك في تمويل المقاولات الصغرى المحدثة لمناصب الشغل، في ضوء الخطاب الملكي الأخير الذي دعا القطاع البنكي إلى تيسير الولوج إلى التمويل.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض