وطنية

حماية المقاولات تؤرق العثماني

قصف برلمانيون، من المعارضة والأغلبية، بمجلس المستشارين، الحكومة لتواطئها مع البنوك، التي ترفض تقديم المساعدة لتمويل المستثمرين الشباب في قطاع الصناعة، كما اتهموا الوزراء بالفشل، لأنهم لم يتمكنوا من حماية المقاولات الناشئة من الإفلاس.
واتهمت البرلمانية أمال العمري، من فريق نقابة الاتحاد المغربي للشغل، في جلسة مساءلة رئيس الحكومة حكومة العثماني لأنها أصرت على نسخ برامج سابقة فاشلة من قبيل “المقاولين الشباب” و”مقاولتي”، و”المقاولات الصغرى والصغرى جدا”، منتقدة تخلف الحكومة في إنقاذ مقاولات كانت متجهة نحو الإفلاس، وعصفت بطموح الشباب إذ تقاضي المحاكم حاليا 1533 مقاولا، من أصل 1862 مقاولة لا تزال ملفاتها قيد الدرس.
وانتقد عبد الحميد فاتحي، البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، السياسة البنكية في البلاد، لعدم تفاعلها مع الشباب الطامح لإنشاء المقاولة بالتمويل والمواكبة، محملا إياها مسؤولية لجوء “المرفحين” إلى الادخار في منازلهم بدل وضع أموالهم في البنوك.
وهاجم رحال المكاوي من الفريق الاستقلالي تخلف الحكومة في إنقاذ 50 ألف مقاولة من الإفلاس، وتشريد 250 ألف أسرة بدون تغطية صحية أو تأمين عن فقدان الشغل أو تقاعد، ومنع المقاولات الصغرى من الاستفادة من الصفقات العمومية بنسبة 20 في المائة، التي ظلت حبرا على ورق. كما أن المقاولات الصغرى والمتوسطة أضحت هي الممول الرئيسي للمقاولات الكبرى، إذ تتأخر في آجال الأداء، وتصل الديون المتراكمة على المقاولات في ما بينها إلى نحو 400 مليار كما أقرت بذلك رسميا.
ورد العثماني منتقدا “سخط” البرلمانيين، داعيا إياهم إلى عدم التهويل في بسط المشاكل، مضيفا أن المعطيات الرسمية تؤكد وفاة 8 آلاف مقاولة، مقابل إحداث 92 ألفا، معتبرا أن البرلمانيين يصرون على الكلام بخطاب يائس، “كأننا مشينا ف المزاح”، مشيرا إلى أن السلطات تتابع أسباب وفاة المقاولات، ووجدت أن بعض المقاولين يغيرون نشاطهم من قطاع إلى آخر، مضيفا أن نهاية عمل المقاولة بالمغرب أشبه بما يجري في فرنسا، فرد عليه الاستقلاليون “وتكايس… الله أودي”.
وأكد العثماني أن حكومته اتخذت قرارا جريئا غير مسبوق، يتعلق بأداء ديون المقاولات لمدة 15 سنة، يتمثل في تسليم المقاولات الخاصة والعامة 33 مليار درهم، داعيا البنوك والمؤسسات المالية إلى الانخراط في دينامية التنمية بتسهيل عملية الحصول على التمويل.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض