وطنية

التحقيق في المتاجرة بمعطيات خاصة

كشفت تحريات تورط مواقع للتجارة الإلكترونية ومكاتب استطلاع رأي على الأنترنيت، في بيع معطيات زبنائها والمشاركين في الاستطلاعات لجهات أجنبية دون علم أصحابها وموافقتهم. وأفادت مصادر «الصباح» أن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الخاص توصلت بشكايات من مواطنين اكتشفوا أن معطياتهم تسربت إلى مواقع تجارية أجنبية. وتباشر اللجنة تحقيقات مع المسؤولين على المواقع ومكاتب استطلاعات الرأي المتورطة.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن هناك شبكات متخصصة في بيع المعطيات ذات طابع شخصي، أو معلومات اقتصادية للشركات ومختبرات، من أجل استخدامها في أغراض تجارية. وتحصل هذه الشبكات على المعطيات بالاستعانة بمواقع تجارية أو بمكاتب متخصصة في إنجاز استطلاعات رأي للغير، ويتم تحديد طبيعة المعطيات المطلوب الحصول عليها.
وأبانت التحريات الأولية التي همت بعض المواقع المشتكى بها أنها لا تتوفر على معلومات دقيقة، في ما يخص القواعد والمقتضيات القانونية المتعلقة بسرية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ولا تتقيد بالضوابط المنصوص عليها في القانون، المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وأكدت المصادر ذاتها أنه تم رصد بعض التجاوزات ووجود تعاملات مع أطراف خارجية، ما يمثل إخلالا بالمقتضيات القانونية. وتقررت إحالة ملفات بعض مسؤولي المواقع المتورطة على القضاء، بعد رصد مخالفات تقتضي ذلك. كما حجز مراقبو اللجنة أجهزة معلوماتية تستعمل في جمع ومعالجة المعطيات الشخصية، بعدما تبين أن المؤسسات المعنية لا تحترم الضوابط المعمول بها في هذا المجال.
ويحظى تبادل المعطيات بأهمية خاصة، إذ إضافة إلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخص، فإن إدارة الدفاع الوطني، بدورها، تتوفر على مركز اليقظة والرصد والتصدي يراقب تبادل المعلومات بين مختلف قواعد البيانات، ويرصد أي حركات مريبة ومحاولات اختراق للتصدي إليها، قبل التمكن من الولوج إلى بيانات الجهات المستهدفة من عمليات الاختراق.
وأكدت مصادر أن أكبر عدد من الاختراقات تستهدف الشركات الخاصة، بالنظر إلى أن الإدارات الحساسة، غالبا ما تكون محصنة من الاختراق وتخضع لمراقبة مشددة، في حين أن الشركات الخاصة لا تولي الأمن المعلوماتي أهمية كبيرة، ما يجعلها عرضة للقراصنة. ويراقب المركز عمليات تبادل المعلومات مهما كان مصدرها، إذ حتى وإن كان الأمر يتعلق بشركات خاصة، فإن قاعدة بياناتها يمكن أن تتضمن معطيات تكتسي حساسية خاصة.
وتتكفل اللجنة بمراقبة معطيات يتم الحصول عليها من الأشخاص بمختلف الوسائل والوسائط، والتأكد من حمايتها من أي استخدام تجاري أو سياسي دون علم أصحابها ودون تمكينهم من الاعتراض عليها، أو المطالبة بالتشطيب عليها، أو تغييرها.
وأصبحت تجارة المعطيات الخاصة تدر الملايير، بالنظر إلى أنها توظف في أهداف تجارية، ما جعل عددا من المواقع يتعاطون هذا النشاط دون التقيد بالضوابط القانونية، المعمول بها في هذا المجال.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض