خاص

الأسعار المرجعية … ألغام العقار

تراجع المعاملات بناقص 7.3 % والفارق بين منطقتين متجاورتين يصل إلى 5 آلاف درهم

سجلت المعاملات العقارية تراجعا ملحوظا، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، إذ تقلص عدد المبادلات، حسب معطيات الوكالة الوطنية المحافظة العقارية بناقص 7.3 %، بعد انخفاض بناقص 12.3 % في الفصل السابق. وهم هذا التراجع مختلف أصناف العقارات، وسجلت أعلى نسبة تراجع في ما يتعلق بعدد المبادلات المتعلقة بالأراضي التي تراجعت بناقص 19.3 %. ويرجع الفاعلون في القطاع هذا التراجع إلى الظرفية غير الملائمة، لكن بعض الجهات تشير بأصابع الاتهام، خاصة في ما يتعلق بالمعاملات على مستوى الدار البيضاء، إلى المرجع المشترك للأثمنة العقارية للدار البيضاء. وتقدم “الصباح” أسباب اعتماد هذا المرجع وطبيعته وأهم ما جاء فيه.
إنجاز: عبد الواحد كنفاوي

تسع محافظات عقارية و347 منطقة

تحدث منازعات بين الإدارة وأطراف المعاملات العقارية بشأن قيمة العقار المصرح بها لدى مصالح المديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الطوبوغرافي، من أجل تحديد الواجبات الضريبية على الأرباح العقارية والتسجيل وحقوق التحفيظ. وقررت الإدارتان اعتماد أسعار مرجعية، من أجل تفادي هذه المنازعات ومنح الإمكانية للمتعاملين في قطاع العقار لمعرفة الواجبات، التي يتعين عليهم أداؤها.
وشرع في تطبيق اللائحة الموحدة على صعيد البيضاء، في مرحلة أولى، على أن يتم تعميم العملية على الصعيد الوطني لاحقا.
ويعتمد المرجع المشترك على تقسيم خاص يختلف عن التقسيم الإداري للبيضاء، إذ يضم تسع محافظات عقارية، ويتعلق الأمر بعين الشق وعين السبع الحي المحمدي وأنفا والفداء مرس السلطان، والحي الحسني والمعاريف والنواصر وسيدي البرنوصي وسيدي عثمان، وكل منطقة تشمل عددا من المناطق، تختلف الأسعار بها من منطقة إلى أخرى.

أنفا

تضم هذه المحافظة 41 منطقة تتراوح الأسعار بها بين 12 ألف درهم و 32 ألفا، ويسجل أدنى سعر في منطقتي “SB 13” و “RN2/SB5″، في حين يعتبر السعر المحدد لمنطقة “CC-AN15”. وهناك سبع مناطق حدد السعر بها في 16 ألف درهم، في حين يصل بخمس مناطق 15 ألف درهم، وحدد السعر في 25 ألف درهم بمنطقتين، وفي 14 ألف درهم بمنطقتين أخريين، ويختلف السعر من منطقة إلى أخرى بالمناطق الأخرى بأسعار تتراوح بين 29 ألف درهم و12500. ويصل الفرق بين منطقتين مجاورتين إلى ألفي درهم، مثل المنطقة “CC-AN15″، التي حدد بها السعر في 32 ألف درهم، والمنطقة “CC-AN3” التي لا يتجاوز السعر بها 29 ألف درهم، وهناك فارق مماثل، أيضا، بين المنطقتين “CC-AN6″، التي حدد السعر بها في 19 ألف درهم و”CC-AN 17” التي يصل السعر المرجعي بها 21 ألف درهم.

عين الشق

تضم هذه المحافظة 39 منطقة تتراوح الأسعار المرجعية بها بين 9 آلاف درهم للمتر المربع بالمنطقة التاسعة و16 ألف درهم بأربع مناطق ويتعلق الأمر بالمنطقة الأولى والتاسعة والعاشرة والتاسعة عشرة، وحدد سعر 15 ألف درهم في المنطقة الحادية عشرة والثالثة عشرة، وهناك سبع مناطق حدد السعر بها في 14 ألف درهم، تهم المناطق السابعة والثامنة والرابعة عشرة، والثامنة عشرة والواحدة والعشرين والثالثة والعشرين والسابعة والعشرين.
وينخفض السعر إلى 13500 درهم في المنطقة السابعة عشرة، وحدد سعر 13 ألف درهم بالنسبة إلى المناطق الثانية وعشرين والثلاثين والثالثة والثلاثين. وحدد سعر 12 ألف درهم بالنسبة إلى المناطق الثانية عشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة والسادسة والعشرين والتاسعة والعشرين والواحدة وثلاثين.
وحدد السعر المرجعي لعشر مناطق في 11 ألف درهم، ويتعلق الأمر بالمنطقة الرابعة مكرر والسادسة والمنطقة العشرين والرابعة والعشرين والخامسة والعشرين والثالثة والثانية والثلاثين والخامسة وثلاثين والخامسة والعشرين مكرر1 ومكرر 2.
وينخفض السعر إلى 10 آلاف درهم في المناطق المرقمة 2 و 4 و34 و 35. وهناك منطقة وحيدة لا يتجاوز السعر المرجعي بها 9 آلاف درهم، ويتعلق الأمر بالمنطقة الخامسة.
ويلاحظ أن فارق السعر يمكن أن يصل إلى ألف درهم في المتر المربع بالنسبة إلى شقتين متجاورتين الأولى تنتمي إلى منطقة “HM1″، والأخرى إلى “HM2″، علما أن المنطقتين متحاذيتان.

المعاريف

لا يقل السعر النموذجي داخل هذه المحافظة، التي تضم 34 منطقة، عن 14 ألف درهم للمتر المربع، المحدد لمنطقة “CC-MA 24″، في حين يصل السعر الأعلى إلى 27 ألف درهم بمنطقة “CC-MA 3”. ويظل سعر 16 ألف درهم الأكثر انتشارا، إذ يهم 14 منطقة، يليه سعر 15 ألف درهم المسجل في 6 مقاطعات، ثم 17 ألف درهم الذي يهم 4 مناطق، ثم 14500 درهم بمنطقتين، و18 ألف درهم بمنطقتين أيضا، و23 ألفا المسجل في العدد ذاته من المناطق. ويهم السعر الأدنى والسعر الأعلى منطقتين. ويلاحظ في هذا التقسيم أن المنطقتين “CC-MA 22” و “CC-MA 29” متحاذيتان، لكن فارق السعر النموذجي بينهما يصل إلى 5 آلاف درهم، إذ حدد في الأولى في 18 ألف درهم ويصل في الثانية إلى 23 ألف درهم.

النواصر

لا يتجاوز السعر الأدنى بهذه المحافظة، التي تتشكل من 56 منطقة، 7 آلاف درهم وهو محدد في ست مناطق، في حين يصل السعر الأعلى إلى 13 ألف درهم للمتر المربع بمنطقة واحدة. ويتراوح السعر في 30 منطقة بين 9 آلاف درهم، ويهم 15 منطقة، و10 آلاف درهم في العدد نفسه من المناطق. ويظل السعر في حدود 8 آلاف درهم في إحدى عشرة منطقة. وحدد السعر في أحد عشر ألف درهم في ثلاث مناطق، وفي 12 ألف درهم في منطقتين، و7500 درهم في منطقتين أخريين. ويصل الفارق بين منطقتين محاذيتين إلى ألفي درهم، مثل المنطقة ” CS- DB7″، الذي حدد السعر المرجعي بها في 7 آلاف درهم و “CS-DB 8″، الذي يصل السعر فيها إلى 9 آلاف درهم.

الحي الحسني

تضم هذه المحافظة 35 منطقة، ويصل الفارق بين السعرين المرجعيين الأدنى والأعلى إلى 10 آلاف درهم، إذ حدد سعر 18 ألف درهم بالنسبة إلى المنطقة “HH34″، و8 آلاف درهم بالنسبة إل الشقق التي توجد بالمنطقة “HH27 bis”. ويظل سعر 11 ألفا الأكثر ترددا، إذ يهم ست مناطق، يليه 10 آلاف درهم المحدد في خمس مناطق، ثم 9 آلاف درهم الذي يهم أربع مناطق، وحددت أسعار 10500 درهم و 12 ألفا و 14 ألفا و 16 ألفا في 12 منطقة، ثلاث مناطق لكل سعر، ثم 15 ألف درهم و8 في منطقتين، و9500 درهم و 13 ألفا و18 ألفا في ثلاث مناطق. ويصل الفارق بين المنطقتين “HH10″ و”HH25” المتجاورتين 5 آلاف درهم، إذ يصل السعر المرجعي في المنطقة الأولى 16 ألف درهم وفي الثانية 11 ألف درهم.

عين السبع الحي المحمدي

تضم هذه المحافظة 39 منطقة، تتراوح فيها الأسعار المنزلية للشقق المعدة للسكن بين 7 آلاف درهم و15 ألف درهم. ويحدد السعر الأدنى بالمنطقتين الخامسة والسادسة بالحي المحمدي، في حين يصل السعر في 15 منطقة بعين السبع إلى 9 آلاف درهم، ويرتفع السعر إلى 10 آلاف درهم في خمس مناطق، ويحدد السعر بثلاث مناطق في 11 ألف درهم، وفي 12 ألف درهم في ثلاث مناطق أخرى، ويصل إلى 13500 درهم في منطقة واحدة، وحدد السعر الأعلى في منطقة “RN3”. ويلاحظ أن فارق السعر يمكن أن يصل ألف درهم في المتر المربع بالنسبة إلى شقتين متجاورتين الأولى تنتمي إلى منطقة “HM1” والأخرى إلى “HM2″، علما أن المنطقتين متحاذيتان.

سيدي البرنوصي

تضم هذه المحافظة 24 منطقة تتراوح فيها الأسعار بين 7 آلاف درهم، في منطقتين، و11 ألفا في منطقة واحدة، وحدد سعر 8 آلاف درهم في سبع مناطق، و9 آلاف في ست، ثم 8500 في ثلاث مناطق، و10 آلاف في منطقة واحدة. ويلاحظ في هذه المحافظة، أن الفارق في السعر المرجعي يمكن أن يصل في منطقتين متحاذيتين إلى 1500 درهم، مثل المنطقة “CN-SB 4″، الذي حدد لها سعر مرجعي يصل إلى 9 آلاف درهم و “CN-SM2″، التي لا يتجاوز بها 7500 درهم.

سيدي عثمان

لا يتجاوز السعر المرجعي بهذه المحافظة، التي تضم 56 منطقة، 5 آلاف درهم ويهم 12 منطقة، في حين يصل السعر الأعلى المحدد في سبع مناطق، إلى 9 آلاف درهم. وحدد سعر 7 آلاف درهم في 18 مقاطعة، ويزيد السعر بألف درهم في 11 منطقة، ولا يتجاوز السعر في أربع مناطق 6 آلاف درهم، ويرتفع إلى 7500 درهم في العدد ذاته من المناطق. ويلاحظ، أيضا، في هذه المنطقة أن الفارق بين منطقتين متجاورتين يمكن أن يتجاوز 1500 درهم، كما هو الحال بالنسبة إلى المنطقة ” CE-SO 2″، التي يصل السعر المرجعي بها 7500 درهم، و”CE-ML3″، التي لا يتجاوز فيها 6 آلاف درهم.

5 آلاف درهم فارق السعر بين شقتين متجاورتين

رغم اعتماد المرجع المشترك للأسعار العقارية، فإن مشاكل التقييم ما تزال قائمة، إذ ما يزال المنعشون العقاريون والمتعاملون يعانون المراجعات الضريبية، إذ أن السعر المرجعي المشترك، يعد إلزاميا، بالنسبة إلى المديرية العامة للضرائب.
وتحولت لائحة الأسعار المرجعية من آلية لتحديد قيمة العقار حسب الموقع الجغرافي وصنف وطبيعة العقار إلى مرجع لتحديد قيمة الضريبة التي يتعين على أطراف المبادلة أداؤها، إذ لا تأخذ إدارة الضرائب بعين الاعتبار السعر المحدد في عقد البيع وتعتبر السعر المرجعي هو أساس احتساب الضريبة، في حين أن الأسعار يمكن أن تتغير من حين لآخر، حسب تطورات السوق، وعليه لا يمكن الاستناد إلى لائحة أسعار قارة في قطاع يعرف تغيرات متكررة في أثمان العقارات.
بالموازاة مع ذلك، فإن الفرق في الأسعار المرجعية بين منطقتين متحاذيتين يمكن أن يصل إلى 5 آلاف درهم، وعليه فإن الفارق بين قيمة شقتين مساحتهما 100 متر مربع يمكن أن يصل إلى 500 ألف درهم، رغم أنهما متجاورتان. كما أن سعر الشقق يختلف داخل منطقة واحدة، إذ أن الشقة التي توجد بالطابق الرابع يكون سعرها أقل من التي توجد في الطابق الأول، لكن نظام السعر المرجعي المشترك يعتبر السعر المحدد بالمنطقة لاحتساب الضرائب. ويتساءل عدد من الموثقين عن الأسباب التي تمنع المديرية العامة للضرائب من تفعيل آلية فعالة تتيحها لها المدونة العامة للضرائب، ويتعلق الأمر بحق الشفعة، إذ يمكن للإدارة، إذا شككت في سعر البيع بأنه لا يعكس القيمة الحقيقية للعقار، أن تحل محل المقتني وتؤدي المبلغ المصرح فيه ليصبح في ملكيتها، لكن المديرية لا تفعل هذه الآلية، وتفضل الحلول السهلة بالاعتماد على لائحة مرجعية تم تحديدها على أساس أن الأسعار لا تتغير، بل إنها تتجه دائما نحو الصعود.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض