اذاعة وتلفزيون

ليلى علوي: الروائي أفضل “سيناريست”

الروائي أحمد مراد قال إن الأدب سيتطور مستقبلا ليتقارب أكثر مع الإيقاع السريع للسينما

أجمع فنانون وروائيون على أن السينما نقلت الأدب العربي إلى العالمية، ووسعت قاعدة القراء، مشددين على أهمية التعاون بين الأدباء والفنانين للارتقاء بواقع السينما والأدب.
وتوقف نجوم السينما والأدب، خلال مشاركتهم، أول أمس (الأربعاء)، في جلسة حوارية حول موضوع “الكتب وصناعة السينما”، ضمن فعاليات “معرض الشارقة للكتاب”، (توقفوا) عند أبرز الأعمال الدرامية والسينمائية المقتبسة من الأدب، والعلاقة بين الموروث الأدبي والفن، كما قدموا عصارة خبرتهم وتجاربهم في الأعمال التي شاركوا فيها أو صنعوها، وكانت قائمة على أعمال أدبية عربية وعالمية.
وفي هذا السياق، قالت الفنانة المصرية ليلى علوي، خلال الجلسة، التي أدارتها الإعلامية السورية زينة اليازجي، “لا توجد قصة أو رواية تم تنفيذها بحذافيرها، وما نراه على الشاشة هو بالضرورة رؤية المخرج للعمل الأدبي”.
وأشارت علوي إلى أن الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة في الزمن الذي يتم فيه نقل العمل الأدبي إلى السينما أو التلفزيون، هي التي تتحكم في الشكل الذي سيكون عليه العمل الفني، مستشهدة بروايات للأديبين نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، تأثرت بالأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حين تحولت إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية.
وحول نوعية “السيناريست” الكفيل بتولي مهمة تحويل الأدب إلى سينما وتلفزيون، رأت ليلى علوي أن الروائي هو أفضل “سيناريست” على الإطلاق، مذكرة بفيلم “أنا حرة” (1959) للمخرج صلاح أبو سيف، المقتبس عن رواية لإحسان عبد القدوس، والذي كتب السيناريو الخاص به نجيب محفوظ.
من جهته، أكد النجم السوري عابد فهد أنه من أنصار “الرواية أولا” وأنه يجب نقلها كما كتبت. وأضاف أن ما يحدد جودة الرواية حين تصبح عملا سينمائيا أو تلفزيونيا، يتمثل في مجموعة حقائق منها: “بيد من وقعت الرواية؟ وكيف سيصنعها؟” متسائلا: “هل يمكن أن يعزل المخرج نفسه أثناء تحويل الرواية إلى عمل درامي؟، وهل يستطيع مقاومة الرغبة في إضافة بصمته الخاصة، التي قد تخون أصالة الرواية؟”، مؤكدا أن خيال القارئ أكثر خصوبة وأشد تعقيدا من أي كاميرا تنقل العمل الأدبي إليه عبر التلفزيون أو السينما.
أما الروائي المصري أحمد مراد، فشدد على أن الكاتب يجب أن ينسى السينما تماما وهو يكتب، وعليه أن يبقى مخلصا لفكرة الكتاب، وينسى أنه سيصير فيلما. وقال مراد: “في السنوات القليلة المقبلة، سيتغير واقع الأدب ويتطور، ويتقارب أكثر مع السينما، لتصبح الرواية سريعة الإيقاع لتنسجم أكثر معها”، مؤكدا أن ما كان يصلح في خمسينات القرن الماضي مثلا، من ناحية بطء إيقاع الرواية، لا يصلح اليوم، فالزمن، برأيه، “تغير وتغيرت كل مناحي الحياة، وعلى الرواية أن تساير الإيقاع المتسارع”.
وأكد مراد أن السينما تخدم الرواية فتوصلها إلى العالمية، وهي مهمة جدا للأدب، لسهولة وصولها إلى الناس الذين لا يقرؤون. ولاحظ مراد أن عدد القراء يزيد عند إنتاج فيلم مقتبس عن رواية، فالناس يقصدون المكتبات ودور النشر، ليتعرفوا على الرواية، ويقارنوها مع الفيلم. وأحيانا يقرؤون الرواية المفضلة لديهم، ليتخيلوها، قبل الذهاب لمشاهدتها في السينما، ليروا هل ستكون مطابقة لما نسجوه في خيالهم.
أما المنتج اللبناني صادق الصباح، فتحدث عن العقبات الإنتاجية التي تواجه صناع الأعمال التلفزيونية والسينمائية في تحويل ما هو خيال بين دفتي كتاب إلى حقيقة وشخصيات من لحم ودم.
وقال الصباح: “هناك مسؤولية كبيرة، خاصة عند اختيار رواية ناجحة، لأنها العمود الذي يقف عليه العمل الفني”، مؤكدا أن الأمر يتطلب خبرة من شركات الإنتاج، ضاربا مثلا بمسلسل “طريق”، المقتبس عن قصة قصيرة للأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، والذي قام بإنتاجه، إذ تتكون القصة الأصلية من 17 صفحة فقط، وكان هناك تحد لتحويلها إلى عمل من 30 حلقة.
عبد الله نهاري (موفد الصباح إلى الشارقة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض