fbpx
وطنية

الصيدليات بدون أدوية

خلت رفوف الصيدليات، في الآونة الأخيرة، من الأدوية، بعدما اختفت عشرات الأنواع منها، بعضها حيوي، وآخر لا جنيس له، ما يهدد مرضى العيون والقلب والشرايين بالموت.
وقال مصدر مطلع إن اختفاء الأدوية بات يؤرق المرضى والأطباء والصيادلة على حد سواء، فجل الوصفات الطبية تتضمن أدوية مفقودة، ما يفتح الباب أمام استعمال أدوية مهربة، ويهدد صحة المرضى بالإصابة بأمراض أكثر خطورة، خاصة لدى الأطفال.
وكشف المصدر ذاته عن لائحة أدوية حيوية اختفت، في الآونة الأخيرة، ومنها أدوية خاصة بهرمون النمو والمناعة وأخرى للنساء الحوامل، ودواء “الغدة الدرقية” الذي يضطر 500 ألف مريض بها إلى البحث عنه، دون جدوى، بعدما توقفت مختبرات فرنسية عن بيعه إلى المغرب، ولا تسلمه إلا نسبا قليلة جدا، مفضلة أسواق أخرى.
وأوضح المصدر نفسه أن من الأدوية المفقودة تتمثل في “قطرة العين” التي تعتبر ضرورية عند الأطباء قبل الفحص، ومنها نوع مخصص للأطفال اختفى من الصيدليات، منذ أشهر، وأدى نفاد مخزونها إلى الاستعانة بالأدوية المهربة، سواء بجلبها من فرنسا أو عبر شبكات التهريب، علما أن “قطرة العين” لا غنى عنها في العلاج، فمهمتها توسيع حدقة العين، ليتمكن الطبيب من رؤية قاع العين، ويصفها الطبيب للأشخاص الذين يعانون من عدم القدرة على الرؤية.
من جهته أكد يوسف فلاح، صيدلي وباحث في السياسة الدوائية والمنتجات الدوائية، في تصريح ل”الصباح”، خلو رفوف الصيدليات من الأدوية، مرجعا السبب إلى تخبط وعشوائية السياسة الدوائية بوزارة الصحة، إضافة إلى ردود فعل المختبرات المصنعة، بعد انخفاض أثمنتها، كما هو الشأن بالنسبة إلى “الغدة الدرقية”، ووصف الأمر ب”الظلم في حق المرضى لأنه يعرض صحتهم إلى الخطر”.
وأوضح فلاح أن الأشهر الماضية شهدت اختفاء عدد من الأدوية، أهمها دواء حيوي يمنح تلقائيا للأطفال حديثي الولادة لتعويضهم عن فيتامين “ك” المضاد للنزيف، ونفاد مخزون عشرات الأدوية من مختلف “الأشكال الصيدلانية” انقطع تزويد الصيدليات بها، منها أدوية عديدة لا تتوفر على دواء جنيس، رغم أنها تعالج أمراضا خطيرة، مثل أمراض القلب والشرايين، وأنواع تنظم الضغط الدموي، وأمراض الربو والحساسية، وأنواع أخرى تُعدل مستوى الكوليسترول في الدم.
ولجأ بعض المرضى إلى استعمال بعض الأدوية “المهربة” بالاستعانة بشبكات التهريب التي بسطت نفوذها على سوق “الأدوية المهربة” بترويج أنواع من الأدوية، وتخزينها بكميات ضخمة، ثم توزعها على محلات خاصة، رغم خطورتها، علما أن الحكومة التزمت، أكثر من مرة، بمواجهة شبكات تهريب الأدوية، واحترام المسلك القانوني للأدوية الذي بات يعرف تطاولا واسعا، من قبل بعض الجمعيات والأسواق التي تقوم ببيعها.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى