fbpx
حوادث

تزوير تنازل يورط موظفين ودركيين

الوكيل العام أمر بفتح تحقيق مع المتورطين في التلاعب بوثيقة متعت متهما بالسراح المؤقت

أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أخيرا، فتح تحقيق حول ظروف تزوير تنازل مصحح الإمضاء بجماعة ببرشيد، اعتمد حجة قانونية لتمتيع مقاول متهم بالقتل العمد بسلاح ناري، بالسراح المؤقت، من قبل قاضي التحقيق وغرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن أصابع الاتهام موجهة إلى موظفين بالجماعة، خصوصا أن النسخة الأصلية للتنازل، غير مسجلة في السجل الخاص بتصحيح الإمضاء، واختفت في ظروف غامضة وأن المحكمة تسلمت فقط نسخة شمسية، كما وجهت تهم لجهات نافذة وأمنية بالتواطؤ، عبر دس الوثيقة بين محاضر الاستماع للضحية أثناء توقيعه عليها.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن ما زاد في حالة احتقان بين مسؤولي المحكمة، تداول صورة يقال إنها للمتهم وهو بصدد ركوب طائرة متوجهة إلى إسبانيا، ما دفع محامي الضحية إلى التساؤل عن سر قرار قاضي التحقيق تمتيعه بالسراح، دون فرض إجراءات أخرى، من قبيل إغلاق الحدود.
وأوضحت المصادر أن محامي الضحية، وهو مروج خمور اعتقل بعد تفجر الملف، وتابعه وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، بتهمة حيازة وترويج الخمور، شدد في شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، لفتح تحقيق في التنازل المصحح الإمضاء بجماعة ببرشيد مشكوك فيه، بحكم أن موكله نفى بشكل قاطع أنه حرره يوما، بل الأكثر من ذلك أنه اعترف بعدم توفره على البطاقة الوطنية، وتفادى إنجازها، خوفا من اعتقاله بسبب صدور عدة مذكرات بحث في حقه.
وطالب محامي الضحية في الشكاية، فتح تحقيق مع جميع الأطراف المتورطة، سواء تعلق الأمر بالموظفين، الذين صادقوا على التنازل المشبوه، أم وجهات نافذة وأخرى أمنية، رجح أن تكون لها علاقة بتزوير هذا التنازل، من أجل فسح المجال للمتهم للفرار، مشدد على أن قاضي التحقيق لم يستشر مع الضحية إن كانت له نية التراجع عن تنازله إن كان هذا التنازل صحيحا، كم أن شقيق المروج ووالده انتصبا طرفين مدنيين في الملف، ولم يتم إشعارهما بالأمر.
وأوضحت المصادر أن الملف سيفجر الكثير من المفاجآت في حال التحقيق فيه بتعليمات من الوكيل العام للملك، وأنه سيسقط أسماء وازنة، ضللت العدالة عبر تقديم وثيقة مشكوك فيها، اعتبرتها غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف حجة قاطعة لتأييد قرار قاضي التحقيق بتمتيع المتهم بالسراح المؤقت.
وشدد محامي الضحية، على أن التنازل أنجز دون علم موكله القابع بسجن عكاشة، وأن له شكوكا بتوقيعه خلال تعميق البحث معه بعد دسه مع عدد من محاضر الاستماع أثناء توقيعه عليها.
وتعود تفاصيل القضية عندما هاجم المتهم، وهو قيادي حزبي، رفقة صديق له مروج خمور بمنطقة النواصر، وسلباه كميات من الخمور، وبعد عراك بينهم، حل المتهم ليلا حاملا بندقية صيد وأطلق ثلاث رصاصات على المروج وأفراد عائلته. وحاولت جهات طي الملف مستغلة عدم قدرة المروج على التبليغ عن الجريمة، خوفا من اعتقاله، إلا أن أشخاصا أشعروا الدرك بواقعة إطلاق النار، سلموه ثلاث خراطيش للرصاص، قبل أن يظهر المروج في شريط فيديو يؤكد أنه ضحية محاولة القتل العمد ببندقية صيد.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى