ملف الصباح

مراقبة الأبناء … الحـوار هـو الـحـل

الكوتش أفكار قال إن التصعيد يؤزم الوضع البديل بتحسيسهم بخطورة تصرفاتهم

يعيش بعض الآباء والأمهات صدمة كبيرة، في الوقت الذي يضبطون فيه محادثات «جريئة» أو فيديوهات وصور جنسية في هواتف أبنائهم، فيجهلون كيف التصرف في هذه الحالة، وهل يواجهونهم بالحقيقة، أو يخفونها ويتظاهرون بأنهم لا يعرفون ما يحدث؟
وقال الكوتش عزيز أفكار، إن أغلب الآباء، سيما من العائلات المحافظة، يجهلون الطريقة الصحيحة للتعامل مع المراهق عند ضبط محادثات من نوع خاص وصور أو فيديوهات جنسية في هاتفه، فيقعون في فخ التصعيد، الأمر الذي قد تترتب عنه مشاكل كثيرة، سيما أن المراهق يكره «السلطة» وإلزامه باتباع الأوامر.
وأوضح الكوتش في حديثه مع «الصباح»، أن عدم تقبل الأمر من قبل الآباء أو الأمهات، لا يجب أن يضعهم امام مشكل «التصعيد»، سيما أن الأمر سيدخلهم في دائرة مفرغة، ولن يساعدهم على الوصول إلى الحل، إنما سيتفاقم الوضع الأكثر وتشتد حدة الصراع والمشاكل.
وكشف المتحدث ذاته، أنه أمام تصعيد الآباء، يحاول المراهق فرض نفسه بقوة، وقد يلجأ، بدوره إلى التصعيد لمواجهة رد فعل عائلته “يحاول المراهق إثبات نفسه، بعدما يتجاوز مرحلة الطفولة، ويبلغ مرحلة أخرى من حياته، وهي المرحلة التي يعرف خلالها تغييرات كثيرة، فيرفض أن يتعامل معه على أنه طفل أو ان يتحكم في حياته الخاصة، وهو الخطأ الذي تقع فيه الكثير من العائلات”.
ومن بين النصائح التي قدمها الكوتش حول كيفية التعامل مع الابن في حال ضبط محادثات من نوع خاص أو صور أو فيديوهات جنسية في هاتفه، مباشرة حوار معه «كل المشاكل تحل بعد فتح حوار»، يقول الكوتش قبل أن يضيف أنه من المهم أن يخفي الأب او الأم غضبهما من تصرفات ابنهما، إذ أن اظهاره يؤزم الوضع أكثر ويفاقم المشكل.
وشدد الكوتش على أهمية توعية وتحسيس المراهق بخطورة تصرفاته «توعيته بخطورة الأمر، وبطريقة صحيحة، تساعده على تدارك الخطأ، وهو ما يجب أن يأخذه الآباء بعين الاعتبار، علما أن توبيخه لن يودي إلى نتيجة ايجابية».
وتحدث الكوتش أفكار، عن أهمية الابتعاد عن السلطوية والمراقبة التقليدية، لكسب ثقة المراهقين، مشيرا إلى أنه من المهم أن يكون الأب صديق ابنه، والشيء ذاته بالنسبة إلى الأم، التي يجب أن تكون صديقة ابنتها «وفي هذ الحالة نتحدث عن مراقبة بطريقة غير مباشرة»، على حد تعبيره.
كما نصح الكوتش في حديثه مع «الصباح» بإعطاء المراهق مسؤولية بعض الأعمال «لابد أن تتفهم العائلة أن المراهق يحاول فرض نفسه، ولمساعدته على ذلك، يمكن منحه مسؤولية القيام ببعض الأعمال، والتي تبرهن له ان عائلته لم تعد تعتبره طفلا، وهو الأمر الذي يجعله يفكر أكثر من مرة، قبل القيام بتصرفات طائشة».
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق