الأولى

احتجاز جثث يعري جشع مصحات

أغلبها يفرض شيكات ضمانة والأداء المسبق وبدون فواتير وإغـــلاق مصحتين وتــوقيــــف خمــــــــس ومختبرات تصدر نتائج متناقضة

سيطرت فضائح بعض المصحات واستغلالها الماكر للمرضى وذويهم، على جلسة مساءلة الوزراء بمجلس المستشارين عبر تدخلات عرت جشع أصحاب المصحات وخرقهم للقوانين، وتعنتهم في التمادي في سلوكاتهم، ضاربين بكل مبادئ التطبيب والاستشفاء والمواطنة، عرض الحائط.
واستشاط برلمانيون من الاتحاد الاشتراكي، ونقابة الاتحاد المغربي للشغل، غضبا في جلسة مساءلة وزير الصحة، من الطريقة التي تشتغل بها بعض المصحات الخاصة، معتبرين أنها تفرض أداء شيك على بياض، أو الأداء مسبقا ضمانا لولوج المصحة، وهو ما يخالف القانون الجنائي، وعدم نشر أسعار الفحوصات الطبية، والتلاعب في الفواتير بإضافة أمور لم تقدم للمريض.
وامتعض محمد علمي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، مما يجري في بعض المصحات الخاصة، مؤكدا أن بعضها احتجز جثثا لأيام ومنع ذويها من الزيارة، قصد أداء فواتير ضخمة بالملايين، وهناك من تم الحجز عليه أيضا لأنه لم يؤد باقي الأقساط التي تم تسجيلها عليه، وتهم فحوصات لم يكن على علم بها، كما فرض على مرضى أداء ” النوار”، بينهم وزراء وبرلمانيون لإجراء عمليات جراحية، مضيفا أن قمة الجشع تتواصل بالنسبة إلى من يؤدون المصاريف كاملة، ويجدون أنفسهم أمام تضارب نتائج تحاليل مختبرات، إذ يؤكد مختبر ما أن المريض مصاب بمرض معين قد يكون خطيرا، ويضطر إلى إعادة التحاليل في مختبر آخر، تأتي نتيجته معاكسة ويؤكد خلوه من الداء، مستغربا وجود فوضى في قطاع الصحة.
وانتقد عز الدين زكري، من الاتحاد المغربي للشغل، سياسة بعض المصحات الخاصة، بفرض تقديم شيك على بياض على سبيل الضمان، ما يعد مخالفة للقوانين، و”اعتقال” المرضى إلى حين أداء مصاريف إضافية، والأداء النقدي المسبق قبل إجراء أي عملية، ورفض نشر أسعار الخدمات المقدمة، مضيفا أن القطاع يعاني فوضى تتطلب تدخلا عاجلا.
ورد خالد آيت الطالب، الوزير المعين حديثا على رأس قطاع الصحة، محاولا التخفيف من حدة المشاكل المتفاقمة وطمأنة النواب على قدرة الوزارة على تطويقها، مؤكدا أن مصالح الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي، وأنجزت تفتيشا هم 83 مؤسسة خاصة، منها 62 مصحة، و21 عيادة خاصة، وأنذرت 41 منها، لأجل إصلاح الاختلالات المرصودة، كما أغلقت مصحتين، وعيادة طبية، وفرضت التوقيف الجزئي أو الكلي لأنشطة طبية في حق خمس مصحات.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق