اذاعة وتلفزيون

سايمونز: شخصيات رواياتي تقودني وأقودها

الكاتبة العراقية كجه جي قالت إن العمل الصحافي ساهم في تشذيب لغتها

ناقشت جلسة أدبية، ضمن فعاليات “الشارقة الدولي للكتاب”، موضوع “الرواية والعالم”. واستضافت الجلسة الكاتبة الروسية الأمريكية “بولينا سايمونز”، والروائية العراقية أنعام كجه جي، اللتين تطرقتا للموضوع من زوايا عديدة، منها أثر الرواية في رصد المشاهد الإنسانية حول العالم، والأسس التي يستند عليها الكاتب في صياغة مشروعه الأدبي، وعلاقته بالأحداث الجارية في محيطه، ومدى تفاعله معها.
في هذا الإطار، قالت الروائية “بولينا سايمونز” إن ملهمها الرئيسي في كتابتها للرواية هي “الشخصيات، التي تقودني وأقودها”. وأضافت سايمونز “أنا لم أكن يوما شاهدة على الأحداث التي عصفت بالاتحاد السوفياتي، ولم أشهد على تفاصيل حصار ستالينغراد، والغزو النازي، ولم أعرف عدد القتلى والضحايا، ولم أر كيف يأكلون، ويتصرفون وماذا يفعلون أيام الحرب، لكني كتبت عن كل ذلك، وأخذتني الشخصيات إلى عوالمها، وعرفتني على تلك الأماكن، وعشت بها تجربة أدبية متوازية مع واقع كان قد حصل فعلا”.
وفي علاقتها ببلادها الأصلية (روسيا)، قالت المتحدثة نفسها إنها تمتلك روحا روسية، لكنها أمريكية في مواقع أخرى. وأضافت “كتبت الكثير من الأحداث والروايات، كانت بلادي الشخصية الأساسية بها”. وزادت “أن تروي عن ثقافات غير التي تعيش بها، أمر مهم، ويبني جسورا للتواصل بين البشر”.
على صعيد آخر، لاحظت “بولينا سايمونز” أن الكثير من القراء الأمريكيين يفضلون قراءة الواقع والقصص المعاصرة أكثر من التاريخية، موضحة أنه “ربما هناك عزوف عن قراءة الماضي، وهذا شأن القارئ، ويجب القول إن الرواية غالباً ما ترصد تاريخ الشخصيات وتبني حضورها على منجزاتها وآثارها، بل ويذهب الكاتب ليتحدث بلسانها، فهو يخلق أماكنه وأزمنته، وفي كل الأحوال، التركة الإنسانية في الأدب هي الأهم”.
من جهتها، استهلت الروائية العراقية حديثها في الجلسة الأدبية، التي قدمتها الإعلامية الإماراتية إيمان بن شيبة، بالقول إنها جاءت متأخرة إلى عالم الرواية، وإن كتاباتها لا تحاكي الخيال بقدر ما تستند إلى الواقع، مضيفة “كتابة الرواية بالنسبة إلي كانت مجرد هواية، ونوعا من التسلية”.
وخلافا للرأي الذي يعتبر أن لغة الصحافة أقل “جودة” من لغة الأدب، قالت كجه جي: “أنا مدينة للصحافة بلغتي، ورؤيتي للمضامين، والأدوات التي أكتب بها. لقد استفدت من العمل الصحافي الكثير من التجارب التي شذبت لغتي، وعززت فصاحتها، والمعايشة الواقعية أوصلتني لأن أضمن أعمالي الكثير من المشاهد الجمالية”.
وبخصوص علاقة رواياتها ببلدها الأم، قالت كجه جي إنها انشغلت في كتابة رواياتها بهم واحد، وهو الحديث عن العراق، وما جرت به من أحداث، مضيفة “ليس لي شأن بما يدور بالعالم وقاراته، أنا أكتب عن وطني وأبنائه. العراق هو ما أجيد الكتابة عنه، فهو جذر لغتي وأدبي، والرواية لا قيمة لها إن بترت من جذورها”.

التعريب في مواقع التواصل الاجتماعي

حل باسل طعمه، رئيس قسم الكتابة الإبداعية بوكالة للتسويق، ضيفا على فعاليات المعرض، لمناقشة موضوع “أثر مواقع التواصل الاجتماعي على راهن اللغة العربية”، سيما مشاكل الترجمة إلى العربية، وحجم الأخطاء اللغوية التي يرتكبها بعض الأفراد والشركات أثناء الكتابة على الفضاء الإلكتروني.
وأكد طعمه أن استخدام العربية في مواقع التواصل قليل جدا، إذ تتجه الأغلبية إلى لغات أجنبية، كالإنجليزية أو الفرنسية، لـ “إثبات الذات”.
ولفت طعمه الانتباه إلى ظهور مشكلة الازدواجية اللغوية، وهي مزج اللهجة العامية بالفصحى في المحتوى، ومشكلة الثنائية اللغوية وهي استخدام مفردات من اللغات الأجنبية بجانب المفردات العربية.
واعتبر المتحدث ذاته أن “هناك اختلافا كبيرا بين الترجمة والتعريب، والذي يعد، للأسف، خطأ يقع فيه الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتم تحويل الشخصيات والمواقف إلى ما يقابلها في العربية، ما ينتج محتوى سيئا.
عبد الله نهاري (موفد الصباح إلى الشارقة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق