حوادث

اختفاء وثائق يعيق ملفا لأربع سنوات

أربعة قضاة بالبيضاء تناوبوا عليه ويتعلق بتصدير منتوجات صينية بوثائق مزورة

تنظر المحكمة الزجرية للبيضاء، (الخميس) في ملف قضائي، عمر لأربع سنوات بين هيآت قضائية، لدرجة أن رئيس الهيأة الحالي يعد رابع قاض يتسلم القضية، التي يتابع فيها متهمون، بالتزوير في محررات عرفية ووثائق إدارية وصنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، واستعمالها والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه.
واصطدم آخر قرار للمحكمة بإجراء خبرة في الملف 2015/2101/3034، باعتراض دفاع الضحية، سيما أن القضية تتعلق بتزوير وثائق لها علاقة بعملية تصدير منتوجات صينية من المغرب إلى أمريكا، استعملت فيها محررات تتعلق بالتعشير، ولها علاقة بالعمليات الجمركية. وجاء الاعتراض بناء على تكليف خبير متخصص في العمليات البنكية، بإنجازها، وهو ما كان سببا للمطالبة بتغيير الخبير، وتعيين آخر متخصصا في العمليات الجمركية، لاعتبارات منها أن الخبرة نفسها ستجيب عن أسئلة تتعلق بعملية التصدير وإن كانت تمت وفق المتعارف عليه على أرض الواقع بين المعشرين وأصحاب شركات تصدير.
وعزا الدفاع طلب تغيير الخبير إلى تقنيات التصدير والتعشير، بالاستناد إلى مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية والذي تنص فقرته الأخيرة على أنه يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني، كما يمنع عليه الجواب عن أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني ولا علاقة له بالقانون. وما زاد الملف تعقيدا أن الدفاع استصدر شهادة من كاتب التحقيق بالغرفة الأولى تشير إلى أن وثائق الملف تتضمن صورا عادية، عوض الوثائق الأصلية، ما كان سببا في شكايات أخرى، ضمنها اتهام المشتكي للموظفين بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء بالتواطؤ مع خصومه من بينهم معشر، بسرقة محضر استماع من ملف قضائي، وتبديد أصل المحضر وتضمين الملف نسخا مزورة، ما مكن المتهمين من تقديم شكاية كيدية ضده وعميد الشرطة القضائية بأنفا بتهمة التزوير لإجباره على التنازل عن شكايته الأولى، مشددا على أن أصل المحضر لو كان غير موقع من قبل المعشر المتهم، لما تعرض للسرقة من ملف التحقيق، كما أن المحضر المذكور لو كان غير موقع من قبل المعشر لأثار انتباه نائب وكيل الملك الذي أشرف على عملية التقديم وعمل على متابعتهما، والأمر نفسه خلال عملية الاستنطاق التمهيدي الذي أشرف عليه قاض للتحقيق.
وعرف الملف منذ البداية عراقيل كثيرة، إذ كان بيد قاض للتحقيق، قبل التجريح فيه وإحالته على قاض آخر، أنهى تحقيقاته بتوجيه الاتهام إلى المتابعين، وأحال الملف على النيابة العامة في أبريل 2014، ما يعني أن القضية عمرت أكثر من أربع سنوات، باحتساب الأشهر التي قضتها لدى الضابطة القضائية ثم لدى قاضيي التحقيق بالمحكمة الابتدائية.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق