افتتاحية

انفصام الانفصال

سقط القناع، وانكشفت خيوط النذالة، التي يحاولون إخفاءها وراء شعارات النضال والانفصال والحق في الوجود والحكم الذاتي وتقرير المصير.
سقط القناع عن الوجوه البشعة، وظهرت للعالم تفاصيل المؤامرة، التي يخططون لها وراء الكواليس، باسم أحداث الريف و”الثورة المنسية” و”جمهورية” عبد الكريم الخطابي وزملاء الزفزافي في المهجر، وباسم المعتقلين والمضربين عن الماء والطعام والوطن.
انقشع الصباح عن لعبة بئيسة لجر الوطن إلى مجاراة أحلام دائخة بـ”الحشيش”، الذي كلما انقطعت طرقه وممراته إلى هولندا وبلجيكا واسبانيا، كلما اشتعلت الرؤوس فتنة ومؤامرات وحرائق في رموز ومقدسات الوطن.
فكما لم نسمح بالعبث بالوطن ومقدساته ووحدته سابقا، من قبل مجموعات انفصال و”مرتزقة” تخطط للسطو على جزء من الصحراء المغربية باسم شعارات عفا عنها الزمن، فلن نسمح اليوم لعصابة من تجار المخدرات ومافيا الحشيش بسرقة أحلام أبناء الحسيمة والناظور وبني بوعياش وإمزورن وبني ورياغل وآيت توزين (….).
أحلام مغرب موحد يسع الجميع دون أحقاد أو ضغائن، أو حسابات سياسية، أو حتى حسابات بنكية آتية من عائدات الاتجار في الممنوعات.
إن من نظم وقرر وحرض ومول مسرحية إحراق العلم الوطني والدوس عليه في باريس، هم الأشخاص أنفسهم الذين وُجدوا، هذه الأيام، في موقف لا يحسدون عليه أمام مافيا المخدرات العالمية، حين سدت السلطات المغربية جميع المنافذ والحدود لمرور الحشيش إلى أوربا.
فقد أربكت الضربات الاستباقية واليقظة الكبرى، التي أبانت عنها الأجهزة الأمنية، بمختلف مؤسساتها وتشكيلاتها في الحدود، جميع الخطط وأغلقت صنبور الطموحات إلى اغتناء غير مشروع يمول حركات انفصالية مشبوهة بأهداف مقطوعة عن أهداف أبناء المنطقة الـحقيقيين.
فمثل الديكة المذبوحة، تتحرك هذه الأيام مافيا المخدرات والانفصال في بعض دول أوربا، خصوصا هولندا، بعد أن أحس أفرادها أنهم محاصرون في زاوية ضيقة، وقد انقطعت عنهم الإمدادات من المغرب، وصار تحقيق “أحلامهم” البئيسة في حكم المستحيل.
لذلك، يمكن أن ننتظر في مقبل الأيام، “حركات” وأفعالا صبيانية تافهة، كما وقع السبت الماضي في باريس، حين فقد القادة صوابهم وأمروا بإحراق واحد من الرموز المغربية المقدسة، لتأجيج الوضع، ولفت النظر إلى مخططاتهم المستترة.
ففي حدود علمنا، فإن أبناء الريف الأبرار لم “ينتخبوا” أو “يعينوا” ناطقا رسميا باسمهم، والأحرى أن يكون ذلك من طينة تجار المخدرات وبائعي الأمراض والسرطان إلى مواطني أوربا والمغاربة المهاجرين.
إن قطار المغرب الموحد وضامن حقوق أبنائه في التنمية المستدامة، قد انطلق منذ عقدين، وهو ماض في طريقه إلى حين تحقيق جميع الأهداف في إرساء نموذج جديد للتنمية يستحقه جميع المغاربة.
أما الحاقدون بارونات المخدرات ودعاة الانفصال وعشاق الحرائق، فمكانهم مزبلة التاريخ.
وبئس المصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق