ملف الصباح

تطوان تختنق اقتصاديا

أكد فاعلون اقتصاديون بالجهة الشمالية من المملكة، أن النسيج الاقتصادي بتطوان والمدن الممتدة على الشريط الساحلي من مرتيل إلى الفنيدق، دخل في دوامة أزمة اقتصادية خانقة تنذر بمستقبل قاتم مفتوح على المجهول.
وتعرف هذه المنطقة في الآونة الأخيرة، ركودا اقتصاديا في قطاعات حيوية مختلفة أثر على أغلب التجار والمستثمرين، وانعكس سلبيا على حياة المواطنين بشكل عام، نتيجة غياب هيكلة محكمة للقطاع التجاري ومغادرة عدد من المستثمرين نحو مدن أخرى أرحب أفقا كمدينة طنجة، بعد تراجع نسبة السيولة وتعامل البنوك بصرامة مع طلبات القروض، وهو ما أكده محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، في ندوة عقدت أخيرا حول “الاستثمار وإنعاش الاقتصاد المحلي”، حين قال “تطوان تختنق اقتصاديّا”.
هذا الوضع المقلق، الذي أصبح يطبع منطقة كانت تعرف إلى وقت قريب دورة اقتصادية نشطة تتميز بالرواج والتنافسية، أثاره برلمانيون تحت قبة ممثلي الأمة، الذين اعتبروا أن توسع شبكات التهريب المنظم أصبح يهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي والغذائي للمنطقة، مشددين على ضرورة رفع مستوى مناخ التنمية بالمنطقة وإنعاش الاقتصاد المحلي من أجل تجاوز الوضع وإعادة الثقة لجلب الاستثمارات واستقطاب رؤوس أموال وطنية ودولية.
واتفقت شريحة من المهتمين بالشأن العام المحلي، على أن الاقتصاد بهذه المنطقة الشمالية كان يعتمد على الأموال المرتبطة بالاقتصاد الأسود، بما فيه من تبييض العملات المتحصل عليها من عالم المخدرات ومحيطه، وكذا أموال التهريب المهيكل عبر باب سبتة، بالإضافة إلى تحويلات أبناء الجالية المغربية بالخارج.
وأوضحت المصادر نفسها، أن كل هذه الأموال أصبحت الآن جد شحيحة ومهددة بالشلل والتوقف التام، بعدما تلقت شبكات التهريب والاتجار الدولي في المخدرات ضربات قوية وجهتها لها السلطات الأمنية المغربية والحرس المدني الاسباني، سواء عبر المسالك الجوية أو البحرية والبرية، علاوة على محاربة تقاطعاتها العضوية مع سماسرة جرائم غسيل الأموال، فيما تقلصت بشكل كبير نسبة تحويلات مغاربة العالم، بسبب الأزمة الاقتصادية التي مازالت تداعياتها تلقي بظلالها على بعض الدول الأوربية، وأثرت على مداخيل الجالية في أغلب الدول التي يعيشون بها.

المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق