ملف الصباح

تدهور أعمدة اقتصاد جهة سوس

شكّلت قطاعات الصيد البحري والسياحة والفلاحة والصناعات التحويلية والتصبير، منذ الثمانينات أعمدة اقتصاد الجهة، غير أنها عرفت تراجعا قويا في السنين الأخيرة، وتدحرجت مردوديتها وفعّاليتها، نتيجة ركودها أمام تنافسية أقطاب اقتصادية بجهات أخرى.
فبعد أن كانت عاصمة الجهة أكادير تعتبر الوجهة الأولى السياحية وطنيا، هَوَت أكادير من الرتبة الأولى إلى الرتبة السادسة خلال 2019، ضمن قائمة أفضل الوجهات السياحية في المغرب، بحسب تصنيف مؤسسة “TripAdvisor”، وتبوأت مراكش الصدارة باحتلالها الرتبة الأولى وطنيا متبوعة بالبيضاء ثم فاس فالصويرة وطنجة، وصارت غرف 32 فندقا بالمدينة، تحوي ما يناهز 6000 سرير، شبه مهجورة بسبب وضعيتها المهترئة. وكشفت دراسة أجريت على 88 مؤسسة سياحية فقط، تحتوي على 11579 غرفة، وتضم 29006 سريرا، أن 32 وحدة بها 4787 غرفة تضم 10622 سريرا لم تعد صالحة وتحتاج إلى التجديد.
وفي قطاع الفلاحة التصديرية بسوس، نبه رئيس الفدرالية البيمهنية المغربية للخضر والفواكه المصدرة الحسين أضرضور إلى الوضعية الحالية والظروف الصعبة التي يعيشها سواء على مستوى المنافسة بالخارج أو على مستوى تدني الأثمنة وقلة الطلب عليها بالأسواق العالمية، أو على مستوى ندرة المياه بسبب الإفراط في استغلال المياه الجوفية،وارتفاع تكاليف الإنتاج وكثرة المصاريف المختلفة وتراكم الديون والقروض البنكية التي أثقلت كاهل الفلاحين المنتجين. وأكد على أن الموسم الفلاحي الحالي يتميز ببطء كبير، بسبب تداعيات نتائج السنة الماضية التي لم تكن مشجعة ومرضية لعدد من الفلاحين المنتجين، مشيرا إلى تأخر البحث العلمي في إيجاد بديل للمبيدات، والصعوبات التي تكتنف الأسواق الإفريقية الجديدة من حيث ارتفاع التعشير الجمركي وغياب الضمانات المالية وانعدام التجهيزات.
من جهة أخرى، عرف المركب المينائي بأكادير، تراجعا ملحوظا من حيث أنشطته الاقتصادية، بعد تنفيذ مخطط الصيد البحري، الذي ألزم تفريغ المصطادات بمواقع صيدها، وتراجع عدد الشركات النشطة بالميناء نتيجة ضعف نسبة إنجاز مجموعة من المشاريع المبرمجة ضمن المنطقة الصناعية هاليوبوليس بأكادير.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق