fbpx
تقارير

الجسر المعلق لسيدي معروف في خبر كان

تركيبة مالية غير متوقعة ومشاكل في الدراسات التقنية والترامواي تعطل أكبر مشروع للتنقلات بالبيضاء

تحول الجسر الفولاذي المعلق بمدارة سيدي معروف إلى محض حلم انتاب يوما ما منتخبي الدار البيضاء ومسؤولي وزارتي التجهيز والنقل والداخلية، بعد تصريحات مؤكدة من مستشارين وتقنيين ومهندسين بالجماعة الحضرية تتحدث عن صعوبات مالية وتقنية تعترض واحدا من أهم مشاريع مخطط التنقلات بالعاصمة الاقتصادية رصدت له ميزانية تقديرية، منذ ثلاث سنوات، حددت في 315 مليون درهم. وقال مصدر إن قرار التأجيل انتهى إليه اجتماع عقد، في غشت الماضي، ضم كلا من محمد ساجد، رئيس مجلس المدينة، وعزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، ومصطفى الحيا، نائب العمدة المكلف بالبنيات التحتية، وعدد من التقنيين والمهندسين والخبراء الذين أقروا بصعوبة إنجاز جسر معلق، بالمواصفات الأولية، فوق مدارة سيدي معروف، بسبب مشاكل تقنية طارئة، فرضت تغييرات في التركيبة المالية للمشروع بزيادة حوالي 129 مليون درهم إضافية.
وأضاف المصدر نفسه أن سرعة الإنجاز التي يتحرك بها مشروع الترامواي ووصول قضبانه الحديدية إلى مدارة سيدي معروف أربك كل الحسابات، وفرض على الجميع التفكير في صرف النظر عن المشروع برمته، ما قد يشكل ضربة للمكتب المسير الحالي، والعمدة ساجد الذي لم يدخر أي جهد، منذ 2009، للدفاع عن إنجاز هذا المشروع المعماري الضخم الذي سيغير وجه الدار البيضاء من واحد من أهم مداخلها الأساسية (مدخل مراكش عن طريق مطار محــمد الخامس الدولي).
وحسب المعطيات المتوفرة لـ»الصباح»، تفرض الوضعية الجديدة على الشركاء الثلاثة (مجلس المدينة ووزارة النقل والتجهيز والمديرية العامة للجماعات المحلية) إضافة دفعات جديدة من مساهماتهم المالية محددة في 30 في المائة بالنسبة إلى وزارة عبد العزيز الرباح، و30 في المائة بالنسبة إلى مديرية علال السكروحي، و40 بالنسبة إلى مجلس المدينة المطالب بدفع 76 مليون درهم، تضاف إلى 150 مليون درهم التي التزم بها خلال التركيبة المالية السابقة، فيما تضيف الوزارة والمديرية 58 مليون درهم لكل واحدة منهما، لينتقل الغلاف المالي الإجمالي للمشروع، حسب التقديرات الجديدة، إلى 507 ملايين درهم.
وأوضح المصدر أن هذه المقترحات لم تلق أي تجاوب من طرف الشركاء الثلاثة، وبعضهم شكك في الدراسات التقنية التي أشرف عليها مكتب دراسات خاص، وأغلب الظن، أن مسؤولي المدينة والوزارتين سيلجآن لحفظ ماء الوجه إلى تعويض هذا المشروع الضخم بنفق صغير تحت مدارة سيدي معروف، يخفف نسبيا حركة المرور في هذا المقطع الأساسي من الدار البيضاء، علما أن مجلس المدينة سابق أن صادق في دورة سابقة على قرار بنزع الملكية الخاصة لعدد من الفيلات المجاورة وتحدد السعر الإجمالي لتعويض السكان والملاك في 77.5 مليون درهم.
ورقيا، كان من المفروض أن يربط الجسر المعلق شرق المدينة بغربها، ويشكل بوابة العاصمة الاقتصادية من جهة المطار، كما خطط له تحسين تدفق حركة المرور عند تقاطع سيدي معروف، الذي تلتقي فيه مجموعة من الطرق الرئيسية،  مثل الطريق الوطنية رقم 11 وشوارع سيدي معروف والعمالات ومطار محمد الخامس وفاس وكاليفورنيا، وهو ملتقى يعرف تدفق 11 ألف سيارة كل ساعة من جميع الاتجاهات.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى