fbpx
تقارير

النواب يطالبون الوردي بإنقاذ قطاع الصحة

انتقد نواب برلمانيون الوضع الصحي القائم بالمغرب، داعين الحكومة إلى اتخاذ تدابير تروم إنقاذ القطاع، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
ونبه هؤلاء البرلمانيون، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب مساء الثلاثاء الماضي، إلى الأوضاع المزرية التي تعيشها المراكز الاستشفائية، والنقص المسجل في الموارد البشرية، واستمرار ارتفاع  أسعار الأدوية. وطالب عدد من النواب وزارة الصحة بضرورة العمل من أجل النهوض بأوضاع المستعجلات التي تعاني ظروفا متردية، وهو ما يُسيء إلى صورة المستشفيات بالمغرب التي تعتبر  مصالح المستعجلات واجهة لها.
وانتقدت بعض المداخلات تركيز العرض الذي قدمه حسين الوردي، وزير الصحة، أمام اللجنة، في وقت سابق حول حصيلة عمل الوزارة خلال الستة أشهر الماضية، على المعطيات الرقمية دون منح تفسير لها، كما انتقدت المداخلات ذاتها، التركيز على العديد من المكاسب والمنجزات التي تمت في وقت سابق والتي قُدمت على أنها انطلقت في ظل الحكومة الحالية، وهو ما يصدق على عدد من البرامج والمشاريع.
وأكدت هذه المداخلات أن مصالح المستعجلات تعاني أوضاعا متردية في غياب أي برامج تروم تأهيلها، باستثناء اقتناء 55 سيارة إسعاف.
وانتقد نواب غياب أي إشارة إلى معضلة النفايات الطبية في العرض الذي قدمه الوزير رغم الإشكاليات التي تطرحها، إذ لا يخفى على أحد الخطورة التي تشكلها على صحة المواطنين، متسائلين عن أسباب غياب أي برامج لمعالجة هذا المشكل.
وتركزت مداخلات بعض النواب حول الصعوبات التي يواجهها المرضى في العديد من المناطق خاصة النائية، في ظل غياب البنيات الصحية الملائمة، وكذا معاناة النساء الحوامل اللواتي يضطررن إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المراكز الصحية مما يهدد أوضاعهن، إذ أن العديد منهن يضعن مواليدهن قبل الموعد الذي يحدده الأطباء، إضافة إلى غياب التجهيزات في المراكز الاستشفائية وفي قاعات التوليد.  
وقال نواب إنه كان من الأولى أن يعرض الوزير حصيلة ما تحقق من البرنامج الحكومي في مجال الصحة.
يشار إلى أن الحسين الوردي، سبق أن أقر أن الخصاص المسجل في الأطر الطبية يقدر بـ 7000 طبيب، و9000 ممرض، مضيفا أن المؤسسات الصحية العمومية تشتغل في ظروف تتسم بنقص حاد في الموارد البشرية.
وأوضح الوزير، في تدخله أمام مجلس النواب خلال الدورة السابقة،     أن الخصاص في الموارد البشرية يهم مختلف المؤسسات الصحية، إلى جانب الوضعية الخاصة المتعلقة بالتجهيزات والمعدات الطبية، إذ أن غالبيتها تحتاج إلى تجديد وتقوية.
وأكد الوزير ضعف تغطية الأسرة الاستشفائية بالنسبة إلى الأطباء والأطر شبه الطبية، إلى جانب الخصاص في التجهيزات الطبية، التي أصبح المرضى يتوجهون إليها بكثرة للتشخيص، والتي تبقى أعدادها قليلة جدا.
وأكد حرص الوزارة على العمل من أجل دعم شبكة العلاجات الأساسية بالوسط القروي، مع الاعتماد على الوحدات الطبية المتنقلة لتوفير الخدمات الطبية بالمناطق الأقل تغطية، ورفع عدد مهنيي القطاع ووضع شروط تحفيزية لتشجيع التعاقد مع أطباء القطاع الخاص لسد الخصاص، وتأطير المستشفيات التي تعاني نقصا حادا في الموارد البشرية، وكذا تأهيل المستشفيات الجهوية والإقليمية وصيانة التجهيزات الطبية بها.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى