حوادث

أستاذ ضحية ابتزاز جنسي

تم إغراؤه بمحادثات افتراضية بانتحال صفة أستاذة قبل تهديده بنشر صوره عاريا إذا لم يدفع المال المطلوب

تسابق الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية لأمن شيشاوة التابعة لولاية أمن مراكش، الزمن، لفك لغز قضية تتعلق بشبكة للابتزاز الجنسي، آخر ضحاياها أستاذ.
وحسب مصادر “الصباح”، فتحت المصالح الأمنية بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، للوصول إلى الجاني أو الجناة بعد شكاية تقدم بها أستاذ بشيشاوة، إلى مصالح الأمن يتهم فيها مجهولا بابتزازه وتهديده بنشر معطياته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذا لم يسلمه المال المطلوب.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن مجهولا انتحل صفة امرأة تعمل أستاذة وأرسل طلب صداقة إلى الأستاذ، وبعدما توطدت علاقتهما في موقع التوصل الاجتماعي، اقترحت عليه التجرد من ملابسه كاملة وتصوير نفسه في أوضاع جنسية مثيرة، ثم إرسال الصور إليها، إذا كان يرغب في اللقاء بها بشكل مباشر وممارسة الجنس معها ببيتها، باعتبارها تقطن لوحدها.
وكشفت مصادر متطابقة، أنه بعد مرور أسبوع على المحادثة وبعثه صوره الجنسية، تلقى الأستاذ اتصالا من شخص مجهول، يخبره أنه سجل كل مغامراته الجنسية، وأنه مستعد لفضحه بنشرها على الانترنت، إذا لم يسلمه 20 ألف درهم.
وأضافت المصادر، أنه رغم الموقف المحرج، الذي وضع نفسه فيه، بحكم وضعه الاعتباري مربيا للأجيال ومن المفترض فيه أن يكون قدوة لتلامذته، إلا أن التهديدات التي أصبح يتلقاها من الشخص المجهول والشروط التعجيزية المتمثلة في ضرورة أداء مبلغ 20 ألف درهم، أمور أرهقته وجعلته يعاني أزمة نفسية لم يجد معها سوى فضح الجريمة التي تعرض لها.
وعلمت “الصباح”، أن عناصر الشرطة القضائية التابعة للفرقة الولائية لمكافحة الجرائم المعلوماتية، أخضعت هاتف الضحية للخبرة التقنية بهدف التوصل إلى هوية الجناة الذين يشتبه في أنهم يعملون لحساب شبكة للابتزاز الجنسي.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى تقدم أستاذ إلى المصالح الأمنية، بشكاية يفيد فيها تعرضه للابتزاز، من قبل شخص انتحل صفة أستاذة وترغب في الارتباط به، قبل أن تسلك الأمور منحى آخر، بعد أن استولى الشخص المجهول بطريقة احترافية على معطياته الشخصية واستعمالها في عملية ابتزازه، مقابل عدم نشرها.
وكشف الأستاذ أن حكاية النصب عليه، جاءت بعد أن دخل في دردشة مع امرأة أرملة تعمل هي الأخرى أستاذة على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينتقل معها إلى مواضيع جنسية، وهو ما استغله منتحل صفة امرأة بدعوته إلى إرسال صور لجسده، وهو عار، وأخرى لأعضائه التناسلية، قبل أن يتلقى بعد انتهاء العملية اتصالا هاتفيا من شخص مجهول يخبره بأنه وقع ضحية عملية ابتزاز جنسي، بطلها رجل وليس امرأة كما اعتقد في البداية، مهددا إياه بجعله عنوانا للفضيحة، إذا لم يستجب لمطالبه المالية. وأمام اكتشاف الأستاذ حقيقة سقوطه ضحية محترف “الابتزاز الجنسي”، وخوفا من تداعيات تسريب صوره الجنسية على الأنترنيت، خاصة أنه أستاذ، قرر رغم صعوبة الموقف، التوجه إلى الشرطة لكشف تفاصيل ما وقع له، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق