حوادث

التحقيق في جنوح قارب “حراكة”

كان على متنه 17 مهاجرا يتحدرون من الفقيه بن صالح

يواصل المركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة، بحثه في قضية قارب “للحراكة” طوحت به رياح على الساحل الصخري لسيدي عابد (33كيلومترا جنوب الجديدة) قبل أربعة أيام، وعلى متنه 17 مرشحا للهجرة السرية. وتتوقع جهات متتبعة أن يقود البحث إلى الكشف عن رؤوس كبيرة في العملية، لها امتدادات على الصعيد الوطني.
وذكرت مصادر أن ألطافا إلهية، حالت دون تكرار كارثة شبيهة بتلك التي حدثت في “بالوما” بالمحمدية.
وتلقت السلطات خبر جنوح قارب يحمل 17 شخصا على الشاطئ الصخري للجماعة الترابية لسيدي عابد، كشفت عملية التأكد من هوياتهم تحدرهم من منطقة الفقيه بن صالح ومناطق مجاورة لها.
ورشحت أخبار عن أن الأمر يتعلق بشبكة للتهجير السري يتزعمها أشخاص، يتحدرون من مناطق مجاورة للفقيه بن صالح، يسابق الدرك الزمن للوصول إليهم جميعهم، بينما تحدثت أخبار عن وضع اليد على زعيم الشبكة الذي يجري استنطاقه لكشف ملابسات وظروف شحن الأشخاص سالفي الذكر في قارب موت، والذين تم تقديمهم أمام النيابة العامة بابتدائية الجديدة، باعتبارهم ضحايا شبكة تنشط في مجال الهجرة السرية.
وصلة بالموضوع تتركز الأبحاث حول طبيعة القارب المسخر في العملية، والذي لم يصنع في ورشة سرية لقوارب الموت، مثل تلك التي تم كشفها وإتلافها من قبل درك الجديدة وعددها خمسة بكل من مولاي عبدالله وأزمور. وتذهب الأبحاث نحو التأكد من أن القارب الذي أقل حالمين بالهجرة السرية، انهت رياح عاتية رحلته على الشاطئ الصخري بسيدي عابد، يحتمل أنه سرق في ظروف سيكشفها البحث.
وساد الاعتقاد بداية أن القارب انطلق من نقطة بحرية بساحل الجديدة الجنوبي، قبل أن يؤكد ” حراكة ” على متنه أنه انطلق من آسفي وقطع كل المسافة البحرية في اتجاه الشمال، لكن صعوبة البحر وعدم استقراره جعل الرحلة تنتهي عند الدرك البحري للجديدة.
بموازاة مع ذلك قادت لجنة مختلطة ضمنها أمنيون برتب مختلفة من الدرك والقوات المساعدة، أول أمس (الأربعاء) حملة إتلاف 21 من الأكواخ العشوائية المنصوبة على الساحل بنقط بحرية بالحرشان وسيدي عابد والغويركات وسيدي بلخير وسيدي موسى،
مملوكة لأشخاص يمارسون حرفة الصيد التقليدي بواسطة قوارب، يتم تسخيرها في جني الطحالب البحرية في الفترة المرخصة بذلك. والظاهر أن حملة إتلاف ” العشات ” متواصلة على طول الساحل الجنوبي للجديدة، بعد شك السلطات الأمنية في ضلوع البعض منها في عمليات سرقة الرمال وتهيئة الظروف الملائمة واللوجيستيكية لعمليات تصدير ممنوعات ورحلات هجرة سرية. وبدأ سعيد منير الكولونيل السابق للدرك الملكي بالجديدة، حملته ضد ” الأكواخ ” بالساحل الشمالي للجديدة، عقب تفكيكه لشبكة متورطة في محاولة تهريب 4 أطنان من المخدرات بشاطئ سيدي بونعايم، ودق بذلك ناقوس الخطر بأن الأكواخ المنتشرة بكثرة تحوم حولها شبهات، ويفرض واقع الحال التصدي لعملية انتشارها.
بمقابل ذلك باشرت لجنة مختلطة من الدرك ومندوبية الصيد البحري بالجديدة، حملة تدمير أزيد من 91 قاربا عشوائيا، لا تتوفر على تراخيص وشريحات مراقبة تحركاتها.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق