fbpx
وطنية

انقسام داخل مجلس رئاسة حزب الاستقلال

يسود خلاف قوي بمجلس رئاسة حزب الاستقلال الذي أضحى يضم ثلاثة عناصر، هم عبدالكريم غلاب وامحمد الدويري وامحمد بوستة، بعد وفاة عضوين هما أبو بكر القادري والهاشمي الفيلالي، حول كيفية التعاطي مع ترشيح عبدالواحد الفاسي وحميد شباط، وعدم تأجيج الخلافات والصراعات بالاصطفاف مع مرشح ضد آخر·
وقال مصدر استقلالي رفيع المستوى لـ”الصباح”، إن مصدر غضب عباس الفاسي، الأمين العام على حكماء الحزب خلال آخر اجتماع تعقده اللجنة التنفيذية برئاسة الوزير الأول السابق، يعود إلى عدم التزام أعضاء مجلس الرئاسة الحياد في موضوع المرشح لمنصب الأمانة العامة·
فبينما يساند امحمد الدويري، رئيس جهة فاس بولمان بقوة ترشيح حميد شباط، اختار امحمد بوستة مساندة ترشيح عبدالواحد الفاسي، فيما اختار عبدالكريم غلاب عدم مساندة أي طرف، ملتزما الحياد، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى اللجنة الخماسية التي تضم في عضويتها محمد الأنصاري، رئيس الفريق الاستقلالي في مجلس المستشارين وأحمد توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير السابق، وكريم غلاب، رئيس مجلس النواب، ونورالدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي الذي قال إن حضوره في المهرجان الخطابي لحميد شباط في تاوريرت، الأسبوع الماضي، لا يعني دعما مباشرا لعمدة فاس، إذ قال لعبد الواحد الفاسي، وفق مصادر متطابقة، إنه “مستعد لحضور أي مهرجان خطابي لعبد الواحد في حال طلب منه ذلك”، مؤكدا أن “حضوره في تاوريرت، جاء نتيجة احترامه لشباط، عضوا في الفريق الاستقلالي الذي يرأسه في مجلس النواب”·
وتسعى اللجنة الخماسية بجميع أعضائها إلى اتخاذ مسافة بينها وبين المرشحين، حتى لا تتهم بدعم هذا المرشح أو ذاك، وأن تقول كلمتها الأخيرة داخل معازل التصويت، وأن تترك الباب مفتوحا في حالة ما إذا حصل مكروه بفتح نقاش مع الطرفين خدمة لوحدة الحزب ومصالحه العليا·
ومع اقتراب موعد الحسم في اسم الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال، بدأ كل طرف يوجه اتهاما إلى الآخر، وبدأت الهواتف تشتغل لاستطلاع رأي أعضاء المجلس الوطني، هل أنت مع حميد شباط، أو مع عبد الواحد الفاسي؟
وعلمت “الصباح” من قيادي بارز في حزب “الميزان” أن مقترحا تلقاه محمد الأنصاري، رئيس المؤتمر الوطني السادس عشر، يقضي بإفراغ القاعة التي ستحتضن انتخاب الأمين العام الجديد للحزب، من كل أعضاء المجلس الوطني، بعد الإدلاء بأصواتهم، وأن يقتصر الحضور فقط على لجنة الفرز وممثلي المرشحين، على أن يعود الجميع إلى القاعة لتلقي النتائج النهائية، وذلك درءا لأي مواجهة قد تحدث نتيجة عدم تقبل النتيجة أثناء عملية الفرز· كما تقرر ألا يفتح النقاش أثناء انعقاد دورة المجلس الوطني، وأن النقطة الوحيدة والفريدة في جدول الأعمال، هي انتخاب الأمين العام وأعضــاء اللجنة التنفيذية، التي قد تعرف تشكيلتها الحالية تغييرا جذريا.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق