fbpx
وطنية

مانديز يلتقي والد العماري بمقر العدل والإحسان

المقرر الأممي يعد الجماعة ببذل جهود للنظر في ملفاتها المعروضة عليه

على نحو غير متوقع، شد خوان مانديز، مقرر الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة والحاطة من الكرامة، مساء أول أمس (الأربعاء) الرحال إلى سلا، وبالضبط إلى مقر جماعة العدل والإحسان، مرفقا بستة من مساعديه.
وقال مصدر إن المسؤول الأممي عقد ثلاث جلسات عامة خصصت للاستماع إلى شهادات عينة من أعضاء جماعة العدل والإحسان ضحايا التعذيب والاختطاف والمعاملة اللاإنسانية. واستهلت اللقاءات الثلاثة بجلسة عامة افتتحها محمد سلمي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان، ومنسق الهيأة الحقوقية للجماعة، بكلمة استعرض فيها بشكل مركز ما أسماه “تاريخ اضطهاد جماعة العدل والإحسان وتعرض أعضائها لمختلف أصناف التعذيب والإهانة والممارسات التعسفية المهينة والماسة بالكرامة الإنسانية”. وعقب خوان مانديز على كلمة العدل والإحسان ووعد ببذل الجهود للعمل على إيصال كلمة ضحايا التعذيب والتعسف إلى المنظمة التي يمثلها.
وتوزع أعضاء اللجنة الأممية، بعد جلسة الافتتاح، على ثلاث مجموعات من ضحايا التعذيب والتعسف للاستماع إلى مظلوميتهم وتوثيقها.
وضمت المجموعة الأولى ممثلين عن القياديين السبعة في فاس الذين تعرضوا للاختطاف والتعذيب سنة 2010، كما وصف بلاغ للعدل والإحسان، ووالد الناشط كمال العماري الذي توفي في إحدى مسيرات حركة 20 فبراير بآسفي، وزوجة عبد الوهاب زيدون، وممثلي طلبة وجدة الاثني عشر الذين قضوا 18 سنة وراء القضبان.
وعلاقة بمجريات التحقيق في وفاة كمال العماري، أجل قاضي التحقيق بغرفة الجنايات باستئنافية آسفي الملف إلى جلسة تحقيق أخرى حدد لها تاريخ 29 نونبر المقبل، قصد إتمام إجراءات التحقيق في قضية مقتله بعد الشكاية التي تقدمت بها عائلته.
وتوفي الناشط كمال العماري يوم 1 يونيو 2011، بعد دخوله إلى المستشفى، إثر حادث أثناء تفريق تظاهرة سلمية احتجاجية لحركة 20 فبراير بآسفي.
وضمت المجموعة الثانية “ممثلات عن النساء أعضاء الجماعة اللائي تعرضن للاعتقال التعسفي والمعاملة اللاإنسانية الحاطة من الكرامة، وتشميع البيوت وتشريد أهلها وترويع أطفالها وتعريضهم للهزات النفسية لمجرد انتمائهم إلى الجماعة”، حسب تعبير العدل والإحسان.
اما المجموعة الثالثة، فضمت ممثلي أعضاء الجماعة الذين كانوا يتحركون ضمن حركة 20 فبراير والذين تعرضوا للاختطاف والتعذيب، وأعضاء من الجماعة المنتمين إلى منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وأصحاب الشهادات المعطلين.
واستمعت اللجنة باهتمام بالغ إلى أعضاء الجماعة ضحايا التعذيب والاختطاف والتعسف، وطرحت عليهم الكثير من الأسئلة لإغناء ملفاتهم بالتفاصيل اللازمة، ووثقت شهادتهم وتسلمت الوثائق التي تقدموا بها.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى