حوادث

جانح “يشرمل” أطباء مستشفى بالرباط

عاش أطباء وأطر مستشفى مولاي يوسف بالرباط، ليلة السبت الماضي، لحظات عصيبة، بعد إصابة الطبيب الرئيسي للمستعجلات وطبيبة أخرى وحارس أمن خاص وأطر أخرى بجروح متفاوتة الخطورة، على يد جانح وأفراد من عائلته وجيرانه، ما تسبب في حالة استنفار أمني قصوى. ووصلت قوات الشرطة إلى المؤسسة الصحية متأخرة بعد 25 دقيقة من ارتكاب الحادث، رغم تقاطر المكالمات الهاتفية من قبل مسؤولي المؤسسة الصحية على مصالح أمن الدائرة الخامسة، ومصالح أمن المنطقة الأولى المحيط.
وأوضح مصدر “الصباح” أن المتهم الرئيسي عربد على الأمن الخاص بالمستشفى، الواقع بشارع المقاومة بحي العكاري، محتجا على إجراءات الأداء والتنقل بين مصالح مختلفة للحصول على التطبيب، قبل أن يرد عليه طبيب المستعجلات أن احترام القانون واجب داخل المؤسسة الصحية، ويسري على الجميع بدون تمييز، فأسقط الجانح الطبيب أرضا واعتدى عليه بطريقة شنيعة، كما اعتدى على طبيبة أخرى، كانت بالمستعجلات، وضرب حارس الأمن الخاص في عينه، كما “شرمل” كل من وجد في طريقه.
وحضر أفراد من عائلته وجيرانه لمساندته، ثم لاذوا بالفرار، وحين وصلت عناصر الشرطة، حصلت على معلومات حول هوية المتورطين، وبعد مرور حوالي عشر ساعات، تم إيقاف متورط في الأحداث تبين أنه مبحوث عنه من أجل الاتجار في المخدرات.
واستنادا إلى مصدر “الصباح”، حصل الطبيب الرئيسي للمستعجلات وطبيبة أخرى وحارس للأمن الخاص على شهادات طبية تثبت عجزهم البدني، واستدعت الشرطة القضائية العديد من الأطر والمستخدمين الذين أكدوا تعرضهم للضرب والركل والسب والشتم، كما أكد أحدهم تعرضه للتهديد بالقتل.
وأمرت النيابة العامة، أول أمس (الاثنين)، بتمديد الحراسة النظرية للموقوف، قصد تعميق البحث معه والاستماع إلى جميع المتضررين من الأطباء والممرضين وحراس الأمن الخاص، وأحيل صباح أول أمس (الثلاثاء) في حالة اعتقال، فيما أحيل مشاركون معه في الجريمة في حالة سراح.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات، تزامنا مع إحالة القضية على النيابة العامة، مازال العقل المدبر للاعتداء مبحوثا عنه، وأن الموقوف الذي قضى ثلاثة أيام من الحراسة النظرية، يعتبر مشاركا في الأحداث فقط. أما الفاعل الرئيسي فلاذ بالفرار، ليلة السبت الماضي، فور الاعتداء على الأطباء والممرضين، وحررت الضابطة القضائية مذكرة بحث في حقه على الصعيد الوطني إلى جانب آخرين، صدرت في حقهم مساطر بحث استنادية.
وتساءلت مصادر “الصباح” عن دور المنطقة الأمنية الأولى المفروض فيها تأمين وحماية المؤسسة الصحية، مضيفة أن مستشفى كبيرا وتاريخيا كمولاي يوسف الذي يضم مجموعة من الأجنحة يرقد بها العديد من المرضى تحت إشراف الأطر الطبية، يلزم على مسؤولي المنطقة الأمنية حمايته على مدار الساعة، إذ يفضل العديد من المرضى اللجوء إليه نظرا لرمزيته التاريخية، بعدما كانت أطره في فترة الاستعمار كلها من جنسيات مختلفة وخصوصا الفرنسيين.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق