الأولى

تطورات هتك العرض بملعب الرجاء

لم تتأخر النيابة العامة في تحريك البحث في بلاغ الاعتداء على طفل يبلغ من العمر 15 سنة، داخل مصحة النادي في إحدى الحصص التدريبية بمركب الوازيس.
وعلمت “الصباح” أن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع أمر الفرقة الجنائية الولائية، أول أمس (الاثنين)، بإجراء بحث دقيق في النازلة، والتثبت من وقائعها والاتصال به لاتخاذ التدابير القانونية اللازمة.
وينتظر الشروع، أمس (الثلاثاء)، في الأبحاث والتحريات المتعلقة بهتك عرض طفل قاصر يقل عمره عن 18 سنة دون عنف، والتي حدد القانون الجنائي عقوبتها في الفصل 484، ونص على أنه “يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات من هتك دون عنف أو حاول هتك عرض قاصر تقل سنه عن ثماني عشرة سنة أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، سواء كان ذكرا أو أنثى”. وقد يضاعف القضاء العقوبة إذا كانت للجاني سلطة على الضحية.
ويعتبر هتك عرض قاصر حسب تعريفات فقهاء القانون، مجرد ملامسة الأعضاء الحساسة للضحية، إذ أنه لا يشترط المواقعة أو الاغتصاب، ويتوفر الركن المادي لجريمة هتك العرض بمجرد “ملامسة الأماكن الجنسية ولا يفترض فعلا جنسيا”.
وستستمع الفرقة الجنائية في هذا الإطار إلى كل أطراف القضية، بدءا بالشهود ومسؤولي مكتب نادي الرجاء، الذين أصدروا بلاغا في الموضوع، وكذا إلى الطفل الضحية بحضور ولي أمره، ناهيك عن التحقيق مع المشكوك في أمره ومواجهته بالتصريحات التي تتهمه.
وتجري أبحاث الفرقة الجنائية التابعة للشرطة القضائية الولائية، ذات الاختصاص الترابي الشامل لكل مناطق البيضاء، في سرية تامة، إذ لم تتسرب، إلى حدود ظهر أمس (الثلاثاء)، أسماء لائحة الأشخاص الذين تم استدعاؤهم للاستماع إلى إفادتهم، والمنتمين إلى أحياء بعمالات مختلفة من العاصمة الاقتصادية، فيما أشارت مصادر متطابقة إلى أن الطفل الضحية، البالغ من العمر 15 سنة، الذي كان يزاول ضمن الفئات الصغرى للنادي، اختفى ولم يعد يظهر بالنادي منذ الواقعة، التي حدثت قبل أسبوع.
وتفاعلت النيابة العامة تلقائيا مع بلاغ الرجاء الرياضي، الذي حاول من خلاله الفريق، الدفاع عن سمعته وعدم السكوت عن فعل يعتبر في نظر القانون جريمة، حتى لا ينعت بالتستر، وهي المبادرة نفسها التي ثمنتها منظمة “ما تقيش ولدي”، الحاصلة على صفة المنفعة العامة، والمهتمة بمحاربة كافة أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال، والتي صرحت رئيستها لـ “الصباح” أنها تحيي مسؤولي الفريق على فضحهم السلوك المنبوذ والمجرم قانونا، وعدم تسترهم عليه، معتبرة أن بلاغ النادي سابقة تحمل في دلالاتها قيم التربية والمواطنة، وتكسر طابوهات الصمت والتستر والخوف من الفضيحة، التي تنهجها مؤسسات أخرى، شهدت سلوكات مماثلة ولاذت بالنفي والإنكار.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق