الصباح الـتـربـوي

التربية غير النظامية … الفرصة الثانية

جيل جديد من آليات الدعم لتطوير العرض التربوي الموجه لليافعين والشباب المنقطعين عن الدراسة

تواجه وزارة التربية الوطنية ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، بإرساء آلية لتوفير فرص جديدة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 8 سنوات و16 سنة للانخراط في التمدرس، ويتعلق الأمر بالأطفال غير المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة.
وتشكل التربية غير النظامية مشروعا تربويا يكمل مجهودات تعميم التعليم ويساهم بصفة أساسية في الحد من الأمية وسد منابعها من الأصل، منطلقا من فرضية أن الأطفال الذين نضيعهم اليوم، هم الذين سيكونون بدورهم غدا أسرا أمية ضائعة.
وأحدثت برامج التربية غير النظامية في 1997 بهدف توفير فرصة ثانية للتمدرس لفائدة الأطفال واليافعين غير الممدرسين والمنقطعين عن الدراسة قبل إتمام سنوات التعليم الإجباري. وشملت عروضا تربوية استدراكية متنوعة من أجل إعداد هذه الفئة وإدماجها في التعليم النظامي أو التكوين المهني، أو الاندماج الاجتماعي والسوسيومهني.
وعرفت برامج التربية غير النظامية منذ 2013، تطورا نوعيا بإحداث مراكز الفرصة الثانية-الجيل الجديد الموجه للشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 13 سنة و18 المنقطعين عن الدراسة من أجل تأهيله تربويا ومهنيا وتوجيهه ومواكبته للاندماج السوسيومهني.
ووضعت الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2030-2015 إطارا عاما لتوجهات التربية غير النظامية،وأكدت ضرورة تأمين التمدرس الاستدراكي للأطفال واليافعين والشباب خارج المنظومة والرفع من نجاعة التربية غير النظامية لتصبح مستجيبة لحاجياتهم وانتظاراتهم. كما أوصت بدمج برامج التربية غير النظامية في الأنشطة الاعتيادية للمدرسة.
وأفرد القانون الإطار 51.17 الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي مواد وفقرات، تمس مجال التربية غير النظامية أو ذات علاقة مباشرة بهذا المجال.
فهو ينص في ديباجته على أن “جوهر هذا القانون-الإطار يكمن في إرساء مدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع، تتوخى تأهيل الرأسمال البشري، مستندة إلى ركيزتي المساواة وتكافؤ الفرص من جهة، والجودة للجميع من جهة أخرى، بغية تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع.”
كما ينص على محاربة الهدر والانقطاع المدرسيين بكل الوسائل المتاحة، وإعادة إدماج المتعلمين المنقطعين عن الدراسة في أحد مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، أو إعدادهم للاندماج المهني، ووضع برامج متكاملة ومندمجة للتمدرس الاستدراكي لفائدة جميع الأطفال المنقطعين عن الدراسة لأي سبب من الأسباب، من أجل إعادة إدماجهم المدرسي في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. إن التصور الجديدلمدرسة الفرصة الثانية يروم إعادة إدماج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 سنة و18 الذين يعانون وضعية صعبة، اضطروا معها للانقطاع عن الدراسة دون التمكن من الحصول على أي شهادة.
ويقوم على توفير برنامج للتربية والتكوين في حرف مختلفة، ترافقه مواد أخرى من قبيل تعليم اللغات والمعلوميات وتلقين تقنيات التواصل وطرق البحث عن الشغل، وهو ما يخول للمستفيد الحصول على شهادة معترف بها تسمح له بولوج سوق الشغل. هذا فضلا عن تقديم الدعم والمواكبة والتتبع المستمر لضمان حصول هؤلاء الشباب على فرصة للشغل وكذلك مساعدتهم على إحداث مقاولات صغيرة. 
مقاربة جديدة
يعتمد برنامج الفرصة الثانية- الجيل الجديد مقاربات تتميز بالمرونة، وتقوم على القرب فضلا عن أنها ملائمة لشروط واحتياجات المستفيدين ولمتطلبات النسيج الاقتصادي.
ويعتمد تصور مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد على عقد شراكات مع جمعيات المجتمع المدني لتدبير هذه المراكز، وتنفيذ برامج التكوين بها. وتتكلف الوزارة بدعم مالي للجمعية من أجل المساهمة في توفير التكوين وتدبير المركز، كما تسهر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين على توفير المراكز وتجهيزهاوتأهيل المرافق ووسائل التكوين والإقامة والتغذية، وتتكلف الجمعية بالأدوار التالية (تحدد هذه الأدوار تبعا لخصوصيات كل مركز الذي يوفر البرامج التربوية والتكوينية والخدمات المقدمة للمستفيدين).
ويشتغل المركز وفق منطق المشروع والتدبير بالنتائج، حسب دورة حياة محددة بثلاث سنوات، تليها فترة زمنية للتقويم والتعديل وتكييف وتحيين عدة التكوين ومكوناتها.
سعيد فالق (بني ملال)

تعليق واحد

  1. انا منقطعة على الدرسة في السن 13 في السادس اﻹبتدئي بغيت نرجع نقرا وش ممكن وكيفاش نبدا عمري 19 سنة دبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق