الأولى

البيضاء تحت قبضة الأمن

عمت حالة ارتياح كبير في صفوف سكان البيضاء، بعد انطلاق أولى الحملات الأمنية، التي يشرف عليها شخصيا عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني.
اطمئنان عبر عنه العديد من قاطني البيضاء لـ”الصباح”، خصوصا بمنطقة مولاي رشيد، التي شملتها الحملة الأمنية الأسبوع الماضي، قبل أن تشمل مناطق بيضاوية أخرى بالتناوب للمدة نفسها، إلا أنهم في الوقت نفسه، ناشدوا حموشي تنظيم هذه الحملات بشكل دائم، على ألا تقتصر على فترة معينة بسبب الإكراهات البشرية والمادية التي تعانيها المديرية العامة للأمن الوطني. وفي ظرف أسبوع فقط، سقط رقم غير متوقع من المبحوث عنهم ورموز الجريمة.
مصادر تتحدث عن مئات الاعتقالات، تمت داخل معاقل الجريمة والبؤر السوداء بالمنطقة، كانت قبل هذه الحملة، مستعصية على “الفتح” لضعف الإمكانيات وشساعة المدينة.
موقوفون بالجملة، في جرائم متنوعة، أبرزها ترويج المخدرات وتكوين عصابات والنصب والاحتيال، والمثير أيضا سقوط عدد كبير من المبحوث عنهم في إصدار شيكات بدون رصيد، إذ بلغ عددهم 80 شخصا، نصفهم قدم في حالة اعتقال أمام النيابة العامة.
مصادر كشفت لـ”الصباح” أن لائحة عريضة بأسماء المتهمين أعدت سلفا، قبل انطلاق هذه الحملات الأمنية، وسط الحديث عن فرار العديد منهم، ما جعل مهتمين يلتمسون أن تكون هذه الحملات فجائية ودون تاريخ محدد.
اعتمد الدخيسي على مقاربة خاصة، من أجل إنجاح هذه المهمة، والقطع مع حقبة الجريمة، التي تجاوزت نسبتها العادية بالبيضاء في الفترة الأخيرة، إذ أعاد الثقة للعناصر الأمنية بمولاي رشيد في الشرطة القضائية والدوائر الأمنية والأمن العمومي، عبر الاعتماد عليها دون الاستعانة بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية والفرقة الولائية في الحملات الأمنية، باستثناء دعم خاص من فرقة أمنية رافقته من الرباط، معززة بإمكانيات مادية ولوجستيكية متطورة.
وساهمت الحملات الأمنية في إعادة الثقة بين المواطنين والمؤسسة الأمنية، بعد فترة شك، ساهم فيها استغلال جهات مقاطع فيديو مفبركة صورت في حقب ماضية وترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أنها جرائم وقعت حديثا.
نجاعة الحملات الأمنية دفعت مواطنين إلى مناشدة عبد اللطيف حموشي لترسيخها سنة دائمة لا حملة مناسبات، يترقب نهايتها الجانحون بفارغ الصبر، لإعادة “غزواتهم” على الضحايا.
مواطنون طالبوا بالبحث عن صيغ، من أجل تعزيز المديرية العامة للأمن الوطني بموارد بشرية لتحقيق الاكتفاء على مستوى الحضور الأمني بالشارع، بل أحد المختصين في المجال الأمني أجرى مقارنة بسيطة بين العاصمة الجزائر المعززة بـ50 ألف رجل أمن، والبيضاء التي يتناوب على حراستها 5000 أمني فقط، ما يجعل مهمتهم في فرض الأمن بشبه المستحيلة، وتكلفهم تضحيات جسام، تبقى في نظر المواطنين تقصيرا في الواجب.
إلى جانب الحملات الأمنية، أشرفت عناصر الاستعلامات العامة على حملات خاصة بالملاهي الليلية والحانات بالبيضاء بطريقة غير مسبوقة، شملت إخضاع زوارها لتفتيش خاص والتحقيق من هويتهم وأعمارهم، لقطع الطريق على خروقات تورطت فيها ملاه سمحت لقاصرين بالدخول. كما شمل التفتيش نادلات الحانات والملاهي، إثر التحقق من قانونية عملهم، عبر التأكد من وجود عقود عمل تربطهم بمسيريها، سيما وسط معطيات تشير إلى السماح لمومسات بالعمل نادلات بشكل مخالف للقانون.

م. ل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق