حوادث

تبادل النار بين بارون وأمن فاس

حجز طنين من الشيرا والبارون أصيب في ساقه

احتفظ بثلاثيني رهن المراقبة الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بعد نقله إليه فجر أول أمس (السبت)، بعد إصابته بجروح متفاوتة الخطورة بساقه في تبادل لإطلاق النار بينه وبين عناصر أمنية تدخلت لاعتقاله صحبة رفيقيه، بعد أن حاولوا تهريب كمية كبيرة من المخدرات على متن سيارة خفيفة.
وقللت المصادر من خطورة إصابة المشتبه فيه، الذي يتحدر من ناحية إقليم تاونات، مؤكدة تلقيه العلاج الضروري بالمستشفى, قبل مغادرته للاستماع إليه وشريكيه، الموقوفين أيضا، في محضر رسمي حول مصدر ووجهة الكمية المحجوزة التي وضعت رهن إشارة إدارة الجمارك لإتلافها بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأطلقت عناصر أمنية بسد قضائي عند مدخل المدينة، ست رصاصات من أسلحتها الوظيفية على المتهم، بعدما أبدى مقاومة شرسة لها أثناء محاولة إيقافه وزميليه بعد اكتشاف كمية المخدرات، إذ استعمل بندقية صيد أطلق منها أربعة أعيرة نارية في اتجاه عناصر الأمن، محاولا إرباكها لتسهيل فرار سائق السيارة ومرافقه، دون جدوى.
ولم تترك عناصر الأمن للمشتبه فيه فرصة الفرار، إذ أطلقت النار عليه لشل حركته وإحباط مقاومته، ما مكن من ضبطه وحجز السلاح الناري المستعمل في الاعتداء ورصاصتين، قبل نقل المصاب للمستشفى على متن سيارة إسعاف، واقتياد رفيقيه إلى ولاية الأمن لمباشرة الإجراءات القانونية في حقهما بناء على الأبحاث المفتوحة معهم. ويتعلق الأمر بـ “م. م”، من مواليد 1988 بدوار بجماعة سيدي المخفي بغفساي، متزوج وأب، ورفيقيه “ن. د. ح” الذي يصغره بـ 6 سنوات، ويقطن بدوار بإيساكن بإقليم الحسيمة، إذ احتفظ بهما رهن الحراسة النظرية، بناء على أوامر قضائية للوكيل العام، في انتظار تماثل رفيقهما إلى الشفاء من جروحه.
وحقق مع المشتبه فيهم المتراوحة أعمارهم بين 25 سنة و47، ولبعضهم عدة سوابق في مجال الاتجار في المخدرات، حول مصدر الكمية التي شحنوها من منطقة قرب تاونات، قبل أن يتوجهوا بها عبر مسارات طرقية شبه معزولة، في اتجاه الطريق الوطنية رقم 8، مستغلين الليل وقلة سدود المراقبة.
وكان المعنيون ينوون نقلها إلى ناحية فاس لإخفائها مؤقتا بمكان معزول، قبل إعادة نقلها إلى وجهة أخرى، دون أن يدروا أن أعين عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (ديستي) تتعقب خطواتهم، قبل تنسيق التدخل مع أمن فاس الذي أفشل محاولة التهريب، بعد حادث تبادل إطلاق النار نحو الثالثة صباحا.
ومكنت العملية من حجز طنين و297 كيلوغراما من مخدر الشيرا و2400 غرام من أوراق الكيف وجرعات من المخدرات الصلبة (الكوكايين) على متن السيارة التي حجزت ووضعت بالمحجز البلدي، إضافة إلى 8390 درهما، وعدة هواتف، وصفائح معدنية بترقيم أجنبي، تستعمل لإيهام الجميع بأن السيارة المستعملة في التهريب في وضعية قانونية.
وتعتبر العملية شبيهة بحجز كمية متقاربة على متن سيارتين قرب المركب الرياضي والمستشفى الجامعي على الطريق بين فاس وسيدي حرازم، على متن سيارتين، وإيقاف ثلاثة أشخاص يحاكمون أمام غرفة الجنايات الابتدائية وأحدهم متابع في ملف ثان بتهم مختلفة، بناء على مسطرة مرجعية ذات علاقة بتخابر مسؤول أمني مع تجار مخدرات.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق