ملف الصباح

تقارير جطو … ميكروطروطوار

غياب آليات التنفيذ

يعد المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة الشرط الوحيد الضامن للتنمية بمختلف مجالاتها، لكن الإشكال الحاصل الآن هو كيفية تجاوز المبدأ نحو الأجرأة و التفعيل، لأنه إلى حدود اللحظة نشهد غياب آليات التنفيذ، ولعل أبرزها هو قانون بمثابة ميثاق شرف من المفترض فيه تأطير المبدأ الدستوري، الذي ناشدت به أعلى سلطة بالبلاد، في العديد من الخطب الملكية كانت إحداها لمناسبة خطاب ألقاه صاحب الجلالة لمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربعه على العرش، « إننا في مرحلة جديدة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب». 
إن تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يحيلنا إلى دولة المؤسسات والحق والقانون، التي يسمو فيها القانون، وتكون فيها المساواة أمام القانون، ما من شأنه أن يعزز الثقة بين المؤسسات والمواطن، إذ جاء المبدأ ليشكل قطيعة مع كل أشكال الفساد من رشوة ومحسوبية واختلاس واستغلال للنفوذ، وأيضا لطي صفحة الريع السياسي والاقتصادي المستشري في مختلف القطاعات .فالمسؤولية دائما تقابلها المحاسبة، وبمعنى آخر، أينما وجدت المسؤولية فهنالك محاسبة، وهذه المحاسبة يجب أن تطبق على كل المغاربة، وإلا فما الجدوى من تقارير متناثرة؟
أمين زيتي (فاعل سياسي)
الافتحاص يخيف المفسدين

أعتقد أن الدور الذي يقوم به المجلس الأعلى للحسابات دور مهم، ولابد أن يستمر، صحيح أن المجلس استشاري فقط وأن الكثير من ملفات الفساد التي يضع عليها يده لا تتم محاسبة المتورطين فيها، لكن هذه التقارير تذكر المواطن بصفة منتظمة أنه في بلد بعيد عن تطبيق المبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، كما يعطي صورة متكاملة عن الوضع القاتم الذي تعيشه البلد، وكم الفساد الذي تتخبط فيه مختلف إداراتها ومؤسساتها.
المجلس يشبه طبيبا يقوم بتشخيص الخلل، وهو دور يلعبه بشكل جيد أما ما يتعلق بإيجاد العلاج للمشاكل فينبغي على الجهات المختصة أن تقوم بمهامها، ومتى حضرت الإرادة السياسية الفعلية في الإصلاح ستجد بين يديها الواقع مجسدا في هذه التقارير.
دون أن ننسى أن الافتحاصات التي يقوم بها المجلس تجعل الكثير من المسؤولين يخشونه ويحسبون له الحساب في كل محاولة غش يفكرون فيها.
محمد النجاري (طالب بسلك الدكتوراه )
ربط المسؤولية بالمحاسبة

أولا أود تأكيد أهمية العمل الذي يقوم به المجلس الأعلى للحسابات، خاصة على مستوى التقارير التي ينجزها، وكذا تتبع أوجه صرف المال العام من لدن مختلف المؤسسات، الأمر الذي يندرج في إطار الاختصاصات الموكولة للمجلس الأعلى للحسابات قصد تعزيز الحكامة والتسيير الجيد والناجع، وكذا الحد من تبذير المال العام وتحسين مناخ تدبير المرفق العمومي بالمغرب.
من جهة أخرى، فهذه التقارير التي يعدها المجلس الأعلى للحسابات، ورغم الأهمية التي تكتسيها لما تتضمنه من ملاحظات وجيهة، أعتقد أنها لن تكون ذات فعالية ونجاعة أكثر إلا إذا كانت تقوم على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم هذه التقارير للسلطة القضائية لاستكمال المهمة، حتى يكون ذلك عنوانا لإصلاح شامل يقوم على الحكامة والشفافية والتدبير الأمثل للشأن العام.
وإذا كشفت تقارير جطو قد عن عدة اختلالات على مستوى كثير من المؤسسات كما هو الحال للتقرير الأخير، فإن ذلك يجب أن يكون مقرونا بمتابعة ومحاسبة في نظري.
محمد اليعكوبي (عضو المجلس السياسي للحركة الشعبية)
إستقاها: عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق