الأولى

يتيم “يخلع” عبد المومني

تعيين أربعة متصرفين للسهر على تسيير التعاضدية وخروقات بالملايير

منع قرار صادر عن وزيري المالية والاقتصاد والتشغيل والإدماج المهني، نشر أمس (الأربعاء)، أعضاء المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، التصرف في أجهزتها أو اتخاذ أي قرار باسمها، بمن فيهم عبد المولى عبد المومني، رئيس المجلس.
فعلى بعد أيام من إعلان الحكومة الجديدة، لجأت وزارة الشغـــــــــــل والإدماج المهني إلى مقتضيات الفصل 26 من ظهير رقم 1.57.187 الصادر في 12 نونبر 1963 بسن النظام الأساسي للتعاون المتبادل، لإصدار قرار مشترك مع وزارة الاقتصاد والمالية، يتعلق بإسناد السلطات المخولة للمجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب إلى أربعة متصرفين مؤقتين، يعهد إلى كل واحد في ما يخصه، بإجراء انتخابات جديدة في ظرف ثلاثة أشهر، والسهر على التسيير العادي لشؤون هذه التعاضدية إلى حين تنصيب الأجهزة المسيرة الجديدة، مع الحرص على ديمومة الخدمات المقدمة للمنخرطين وذويهم بشكل عاد.
وأنهت الوزارة، في بلاغ شديد اللهجة، إلى علم كافة المنخرطين وأعضاء المجلس الإداري والمندوبين والمستخدمين وجميع المتعاملين مع التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب بأن أعضاء المجلس الإداري لا يحق لهم التصرف باسم التعاضدية المذكورة، ابتداء من تاريخ التوصل بالقرار، مؤكدة أن التعاضدية لا تتحمل أي مسؤولية في حالة التعامل معهم بصفة مباشرة، أو غير مباشرة. ولا يستبعد أن تلجأ الوزارة إلى الاستعانة بالقوات العمومية، في حالة رفض عبد المولى الاستجابة إلى قرار حل المجلس الإداري المسير.
وصدر قرار الوزارتين، الذي لم ينشر إلا أمس (الأربعاء)، قبل يومين من انعقاد المجلس الإداري للتعاضدية الأحد الماضي بالمهدية وصدر عنه بيان وصف تصرفات الوزارة الوصية بالرجعية، وذلك على خلفية انتخاب ممثلي الجمعيات التعاضدية المنخرطة في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالقطاع العام، بالمجلس الإداري للصندوق المغربي للتأمين الصحي. وتؤاخذ الوزارة الرئيس المخلوع، حسب وصف بيان المكتب الوطني لأطر ومستخدمي التعاضدية العامة (ك.د.ش)، بالمبالغة في اللجوء إلى القضاء وتحقير الأوامر القضائية وتفاقم المبالغ المحكوم بها وتراكم الغرامات التهديدية وتزايد أتعاب المحامين والمستشارين القانونيين.
ووصفت مصادر مقربة من الوزارة التجاوزات المسجلة في تدبير صندوق الضمان التكميلي عند الوفاة بالخطيرة، إضافة إلى تهيئة مرافق التعاضدية العامة دون الحصول على التراخيص القانونية من السلطات المختصة وتفويت صفقة غير قانونية إلى شركة التأمين ستلحق أضرارا جسيمة بمالية التعاضدية (120 مليون درهم). وقالت المصادر نفسها إن التعاضدية مكنت الغير من مسك معطيات شخصية حساسة تتعلق بمليون ونصف منخرط بالتعاضدية و عرقلت عمليات مراقبة تصفية ملفات العلاجات العادية والثالث المؤدي بمقرات التعاضدية وإحداث وتشغيل العديد من الوحدات الصحية بشكل غير قانوني دون خضوع لأي مراقبة طبية.
وأوضحت المصادر نفسها أن التعاضدية أوقفت عملية حصر حسابات السنة المالية 2017 قبل استكمالها نهائيا، مع التمادي في تبديد وتبذير أموال المنخرطين لمناسبة انعقاد الجموع العامة، وصرف تعويضات غير قانونية لفائدة أعضاء الجمع العام بطريقة تحايلية وتدليسية مدروسة، وأداء تعويضات ومصاريف مبالغ فيها أو غير مستحقة لفائدة أعضاء المجلس الإداري.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق