الأولى

غضبة ملكية على مسؤولي البيضاء

حملة ليلية لإزاحة اللوحات الإشهارية العشوائية وتسريع وتيرة الأوراش ومشاريع البنيات الطرقية والصحية

استنفرت الشرطة الإدارية بمقاطعات البيضاء عناصرها وآلياتها وأسطولا من السيارات لإزالة مئات اللوائح الإشهارية “العشوائية” المعلقة على أعمدة الإنارة العمومية، أو على إطارات بجنبات الشوارع والأزقة والمحاور الطرقية، لا تحترم معايير السلامة وتؤثر على الرؤية وتسيء إلى جمالية المدينة.
وتحرك مئات الموظفين التابعين للشرطة الإدارية، ليلة السبت، بعدد من المناطق لهدم اللواحات العشوائية ونقلها إلى المستودعات الجماعية وتحرير محاضر بالمخالفات والاختلالات المسجلة.
وحسب مصادر موثوقة، عاشت المدينة ليلة بيضاء لم يذق فيها مسؤولو ولاية جهة البيضاء-سطات والجماعة الحضرية ورؤساء المصالح والمديريات طعم النوم، إثر غضبة ملكية أثارت الانتباه إلى التشويه الكبير الذي تحدثه عشرات اللوحات الإشهارية المعلقة كما اتفق على أعمدة الإنارة العمومية، أو المثبتة في جنبات الطرق دون احترام المساحات ومعايير الجودة والسلامة وجمالية المدينة.
وتأتي الغضبة الملكية على بعد أيام من افتضاح أمر صفقة عمومية لاستغلال الأعمدة الكهربائية بثلاث عمالات بالبيضاء، استفادت منها شركة مغربية في ظروف وصفت بالغامضة. وأغرقت الشركة حوالي 2600 عمود للإنارة بعشرات اللوحات الإشهارية من الحجم المتوسط لمعلنين مختلفين، إذ تدفع للجماعة، سنويا، سومة كرائية تصل إلى حوالي 3 ملايين درهم، بمعدل 1200 درهم لكل عمود، علما أن محمد ساجد، العمدة السابق، رفض عرضا بـأكثر من 100 مليون درهم، نظير سومة كرائية بـ5000 درهم لكل عمود سنويا.
ومرت الصفقة العمومية في سرية تامة، ولقيت اعتراض المصالح المختصة بعمالة مقاطعات الحي الحسني وعين الشق وشركة “ليدك”، قبل أن يفاجأ بالإعلان عن اسم الشركة التي فازت بحق استغلال الأعمدة الكهربائية لوضع اللوحات الإشهارية، إذ يوجد حوالي 1800 عمود بعمالة أنفا فقط التي تعرف حركية كبيرة طيلة أيام الأسبوع، كما تضم مقاطعاتها أكبر المحلات والعلامات التجارية. ووصف المنتخبون سعر الاستغلال بالمخجل جدا واصفين الصفقة بـ”الهبة” التي سلمت إلى الشركة، وحسب المصادر نفسها، انصبت الغضبة الملكية، أيضا، على تعثر مشاريع بالمدينة المليونية وبطء الأشغال، ما أجبر الشركات المنوطة بها على مضاعفة وتيرة العمل، إذ شوهد عمالها أمس (الأحد) بمختلف الأوراش، سيما المتعلقة بالطرق والأزقة، بتراب مقاطعة الحي الحسني وغيرها من الطرق المؤدية إلى الرحمة.
ولم تتوقف انعكاسات الغضبة عند تلك الحدود، بل أجبرت مسؤولي الصحة بالنواصر إلى الاشتغال ليلا، إذ أن أعمال تجهيز مركز للقرب تابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، ويوجد بالرحمة، لم تتوقف طيلة النهار والليل، بدءا بتثبيت النخيل في الجنبات والتنظيف، وانتهاء باستقدام التجهيزات الطبية من أسرة وآليات وكراس وغيرها، وهي العملية التي استمرت بالليل وتواصلت صباح أمس (الأحد)، خصوصا أن المركز نفسه كان مقررا أن تنتهي أشغاله قبل شهرين، حتى يتسنى تدشينه من قبل جلالة الملك.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. املين من الغضبة الملكية ان تعم قطاعات القضاء والامن والدرك والقضاء على الرشوة وتحسين الجودة في الخدمة حتى تقق عدالة اجتماعية وسيادة حقيقية للبلاد الله الوطن الملك
    محمد مومني غيور على وطنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق