الأولى

شركات الأندية بصناديق سوداء!

الفرق ترفض كشف حساباتها وتحتفظ بامتيازات المال العام والمنشآت العمومية

رفضت الأندية الوطنية بالقسمين الأول والثاني، الممثلة بالمكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كشف حساباتها المالية، وعقودها، ووضعيتها المالية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن أغلب الأندية الممثلة في المكتب المديري، أبلغت فوزي لقجع، رئيس الجامعة، تحفظها على نشر حساباتها المالية وعقودها، بموجب طلب لجنة مراقبة التدبير بالجامعة، بعد تقرير قدمه رئيسها عبد العزيز الطالبي، في اجتماع المكتب المديري الثلاثاء الماضي.
وحسب المصادر نفسها، فإن الأندية اقترحت تقديم ملفاتها وحساباتها وعقودها إلى مسؤولي لجنة المراقبة، وأن تناقش اللجنة مع كل ناد ملفه على حدة، وتبلغه بالملاحظات.
ويأتي رفض الأندية كشف حساباتها وعقودها، في الوقت الذي شرعت فيه أغلب الفرق في تأسيس الشركات الرياضية، طبقا للقانون الجديد، كما أن الفرق ستحتفظ بأغلب الامتيازات، في ما يخص التوصل بالمنح من المال العام، والاستفادة من المنشآت الرياضية العمومية.
ويتعارض موقف الأندية مع قوانين الشركات الملزمة بالتصريح بعملياتها المالية، وعقودها، وحساباتها للمحاكم، ومصالح الضريبة، الأمر الذي اعتبرته مصادر مطلعة تكريسا للوضع الحالي، الذي تتهرب فيه الفرق الرياضية من التصريح بماليتها، ومن أداء واجباتها الضريبية.
وكشفت معطيات حصلت عليها “الصباح”، أن هناك تناقضا كبيرا لدى الأندية والجامعة، إذ أن دخول مرحلة الشركات، يفرض مجموعة من الضوابط، لتحقيق درجة معينة من الشفافية، طبقا للقانون، في الوقت الذي مازالت الفرق تتكتم على ماليتها التي شبهتها بصناديق سوداء، كما تتكتم عن طريقة تقييم ممتلكاتها، وعلى الاتفاقية الموقعة بين الجمعية والشركة، وعلى لائحة المساهمين، وقيمة الأسهم، وهوية الشركاء الذين سيتم التعامل معهم.
وسبق ل”الصباح” أن أشارت، في أعداد سابقة، إلى تساهل لجنة مراقبة التدبير مع الأندية، من خلال غض الطرف عن الاختلالات المالية التي تعانيها، وعدم التصريح بتقاريرها المالية لمصالح الضريبة، ما أدى إلى إغراق الفرق في مشاكل مالية كبيرة، وأدى إلى حالة من عدم التوازن بين العائدات وحجم الإنفاق ومن التهرب الضريبي.
ورغم أن القانون المنظم لعمل لجنة المراقبة يعطيها الحق في منع الفرق المفلسة، والتي لا تلتزم بقواعد التوازن المالي من إبرام عقود جديدة، تحت طائلة معاقبتها، واقتراح إنزالها إلى القسم الموالي، لكنها لم تمارس هذه الصلاحيات في السنوات الخمس الماضية. وحاولت وزارة الداخلية، في المقابل، التخفيف من حالة الفوضى في صرف منح المال العام، بوضع مجموعة من الشروط، من ضمنها توفر الفرق المستفيدة على الاعتماد، طبقا للفصل 82 من قانون التربية البدنية والرياضة، والتصريح بحساباتها إلى المجالس الجهوية للحسابات، وإخضاعها للخبرة، قبل عرضها للمصادقة في الجموع العامة.
عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. Pourquoi c’est les responsables des clubs qui décident à la place du ministère de sport pour les réglementations des clubs au bien le contraire qui prime pour le bien du sport monsieur le ministre la fermeté rien que la fermeté

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق