fbpx
وطنية

جطو مستاء من انتقاد تقاريره

استشاط إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، وقضاة المجلس، وكبار المسؤولين العاملين في إدارته العامة بحي الرياض بالرباط، والمجالس الجهوية للحسابات، غضبا على التهجمات التي تعرضوا لها عقب نشر مضامين التقرير الأخير الذي رفعه إلى الملك محمد السادس، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
واستغرب جطو والقضاة وكبار المسؤولين، حسب المصادر نفسها، من القصف الحزبي، والوزاري، والإداري الذي تمت من خلاله مهاجمة مضامين التقرير، وكيل الاتهامات له بالتحيز، ونشر المغالطات، وثقافة العدمية، وتسويد كل ما ينتجه الفاعلون، من وزراء، ومندوبين سامين، ورؤساء بلديات وجماعات، ومديرين عامين للمؤسسات العمومية وفروعها، ومشرفين مباشرين على المخططات الإنتاجية والخدماتية، والبرامج الحكومية، والمؤسساتية، والأوراش الكبرى.
وكلما استمع جطو إلى الانتقادات الحادة والقوية في البرلمان، يشهر ورقة الفصل 147 من الدستور بالتأكيد أن المجلس الأعلى للحسابات هو الهيأة العليا لمراقبة المالية العمومية بالمملكة، ويضمن الدستور استقلاله، ويمارس مهمة تدعيم، وحماية مبادئ، وقيم الحكامة الجيدة، والشفافية، والمحاسبة بالنسبة إلى الدولة والأجهزة العمومية.
وهاجم برلمانيون تقارير المجالس الجهوية للحسابات، متهمين القضاة والأطر بممارسة الانتقاء في محاكمة رؤساء أحزاب دون آخرين، وهو ما نفاه جطو. وانتقد زعماء أحزاب تقارير جطو، حول الميزانيات السنوية والانتخابية، كما تعرض لقصف شديد من قبل مندوبية السجون، ووزراء متهمين إياه بنشر مغالطات، محذرين الصحافيين من إعادة نشرها بالتهويل والتضليل، والانتقاء للإساءة إلى تدبير المسؤولين بدون وجه حق.
واستغلت فرق المعارضة الحزبية والنقابية هذا الجو المشحون لدعوة جطو إلى تقديم تقريره أمام أنظار البرلمان بمجلسيه لمناقشته.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى