fbpx
الصباح السياسي

قطاعات في قفص الاتهام

المجلس الأعلى للحسابات يحذر والفشل يهدد برامج ملكية

تعب إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، وقضاته، من فضح اختلالات قطاع الصحة المختل، سواء ما يتعلق بالجانب الطبي الاستشفائي، أوالتغذية الصحية الأساسية.
وكشف تقرير جطو خروقات كثيرة في القطاع الصحي، ما يعني أن أنس الدكالي القيادي في التقدم والاشتراكية أضحى ضمن قائمة المغادرين، إذ يعاني القطاع الصحي، جراء رفض الأطباء والممرضين الاشتغال في كل مناطق المغرب لضعف أجورهم المتدنية، وهيمنة الإدارة وتهافت كبار المسؤولين على صفقات الأدوية التي يرمى بها وتنتهي مدة صلاحيتها لأن هدفهم ربح المال على حساب الوطن.
ودق جطو ناقوس الخطر بالنسبة إلى نظام « راميد» ومخزون الأدوية، إذ عرى أعطاب تسيير المركز الاستشفائي الإقليمي « السلامة» بقلعة السراغنة، بتسجيل ارتفاع عدد الحالات المستعجلة التي يتم نقلها من عاصمة تساوت إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، موضحا بأن 2017 شهدت نقل 1065 حالة من القلعة إلى مراكش.
وأبرزت المهمة الرقابية اختلالات كثيرة بجهة مراكش آسفي، متعلقة بتدبير الصيدلية بالمستشفى المذكور، إذ بلغت قيمة الأدوية منتهية الصلاحية، خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2016، 350 مليون سنتيم، مشيرا إلى كوارث أقسام الولادة والإنعاش، واختلالات مستشفى «للا خديجة» بتملالت منذ 2011، وعدم تعيين رئيس قطب الشؤون الطبية، ورئيسي مصلحة المستعجلات ومصلحة البيولوجيا الطبية بهذا المستشفى التابع للمركز الاستشفائي الإقليمي السلامة.
كما فضح قضاة جطو، المكتب الوطني للسلامة الصحية والغذائية في مسؤوليته عن تلوث الأطعمة بمواد كيماوية، سواء الخضر أو الفواكه، لأن المزارعين لا يحترمون معايير استعمال المبيدات، إذ منع الاتحاد الأوربي، وأمريكا المنتجات المغربية لتلوثها وتم بيعها بالمغرب.
ودق المجلس الأعلى للحسابات، ناقوس الخطر، جراء تعثر عمل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في مراقبة السلسلة الغذائية، لغياب آلية للتقييم العلمي للمخاطر الصحية، ولقلة الموارد البشرية، ولسيادة البيروقراطية في بعض المصالح التابعة له والخاضعة لوصاية وزارة الفلاحة، القطاع الوصي على مكتب يرجى منه الوقاية من التسممات القاتلة. ولم تتم مراقبة عينات الخضر والفواكه، فيما اتضح أن « النعناع» يتضمن تلوثا عبر الاستعمال المفرط للمبيدات، ترتب عنه انذار المزارعين، فيما تمت ملاحقة كبار مربي الماشية الذين استعملوا العلف غير المسموح به والممنوع قانونيا، فيما لم يتم بعد ملاحقة منتجي الخضر والفواكه الذين يستعملون مبيدات كيماوية بشكل مفرط تضر بصحة المواطنين، والبيئة. كما تعاني المجازر الخاصة بذبح الأضاحي والأبقار من التلوث، وكذا « الرياشات» الخاصة بالدجاج إذ يصر الباعة والتجار على التلاعب في هذا المجال، وعلى وزارة الداخلية القطاع الوصي على أسواق الجملة وكذا منتخبي المجالس الترابية تنسيق الجهود مع وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية، ومصالح الولايات والعمالات لتعميق المراقبة وتغيير القوانين وإصدار المراسيم لملاحقة كل من سولت له نفسه التلاعب بصحة المواطنين.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى