fbpx
حوادث

حرب افتراضية بين رباطيين وسلاويين

وصلت الحرب الافتراضية بين أصحاب صفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بالرباط وسلا، إلى دخول النيابة العامة على الخط، بعدما اقترح طالب بسلا النزول إلى العاصمة برشاشات لمحو كلمة “الرباط” من الحافلات الجديدة.
وأحيل مضمون التهديد على مصلحة محاربة الجريمة المعلوماتية بمديرية الشرطة القضائية بالرباط، التي حددت هويات ثلاثة طلبة مشتبه فيهم، ومدت مصالح الأمن بسلا بمعطياتهم، ما سهل إيقافهم على الفور، وعرضوا أول أمس (الخميس) في حالة اعتقال على القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس بابتدائية سلا، وبعدها تأجل البت في ملفهم إلى 25 شتنبر الجاري، بطلب من الدفاع.
ووجهت النيابة العامة إلى الموقوفين الثلاثة تهمة التحريض على ارتكاب جنايات ضد أشخاص، كما رفضت تمتيعهم بالسراح المؤقت، رغم توفر مجموعة من الضمانات الأساسية، بعدما أخذت جهات قضائية وأمنية المحتوى الرقمي المنشور على محمل الجد، ويتعلق الأمر بالطالب الأول الذي يتابع دراسته بمعهد التمريض والثاني بمعهد للتكوين المهني والثالث تلميذ، وهم في بداية العشرينات من العمر. وحسب ما راج بالمحكمة الابتدائية بسلا، كانت الحرب دائرة منذ سنوات بين أشخاص افتراضيين محسوبين على سلا وآخرين على الرباط، والذين ينتقدون طريقة تعامل أصحاب القرار مع سلا،
فاندلعت شرارة الحرب الافتراضية، بعدما أشرت ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة على كتابة كلمة اسم “الرباط” على واجهات الحافلات الجديدة للشركة الإسبانية “ألزا” التي بدأ العمل بها قبل 20 يوما بمدن الجهة، وطالبت الصفحات الفيسبوكية بسلا بضرورة ذكر اسم سلا باعتبارها أقدم من الرباط، وأن العديد من المشاريع الكبيرة يجرى تهريبها من سلا إلى العاصمة الإدارية، وباتت سلا مدينة للنوم فقط بدون فضاءات ومشاريع، كما طالبوا بتحويل اسم المطار إلى سلا بدل الرباط، باعتباره يوجد مشتركا مع القاعدة الجوية بسلا، ويبعد عن العاصمة بحوالي 15 كيلومترا، وتطور النقاش في التعليقات إلى مقاطعة شركة الحافلات، وبعدها نشر أحد المتهمين تدوينة كتب فيها “غدا حمل الرشاشات والتوجه إلى الرباط”، ما استنفر المصالح الأمنية والاستخباراتية.
من جهته، قال المحامي محمد ألمو، دفاع أحد المتهمين، إن المتابعة غير قائمة على أي فعل جرمي استنادا إلى الفصل 299-1، ويبقى الأمر مجرد تعبير عن الاحتجاج للصيغة التي كتبت بها الشركة اسم الرباط، مشيرا إلى أن الرشاش يقصد به الضحايا رشاشا للصباغة قصد استعماله في إزالة اسم كلمة الرباط من الحافلات الجديدة، ولا يكتسي وصفا آخر يرقى إلى جنحة أو جناية، مضيفا أنه أسس طلب السراح الموجه إلى المحكمة على عدم وجود أي فعل جرمي، مضيفا أن الفصل الجنائي المتابع من أجله الموقوفون يتحدث عن التحريض على ارتكاب جنايات ضد أشخاص، وفي الحقيقة، يقول ألمو، أنه “لا يوجد لا أشخاص ولا جنايات”.
من جهته، أكد موقوف أن الرشاش يتعلق بآلة صباغة قصد محو اسم الرباط وتعويضه باسم سلا، مضيفا أنه لا يقصد السلاح الحربي، ورغم نفي المتهمين رغبتهم في ارتكاب جنايات، احتفظت بهم النيابة العامة رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق