fbpx
حوادث

تفاصيل جديدة في جريمة حي الفرح

المتهم ادعى أنه استأجر من قبل قريبات له لقتل الضحية والمتهمات اعتبرن الأمر تصفية حسابات بسبب الإرث

توصلت “الصباح” بمعطيات جديدة في قضية جريمة حي الفرح بالبيضاء، إذ ادعى المتهم الرئيسي في اعترافاته أنه قتل الضحية بتحريض من أرملة شقيقه ووالدتها وخالة لها بخريبكة، مقابل 12 مليونا، في حين أكدت المشتبه فيهن، المتابعات في حالة سراح أمام قاضي التحقيق، أنه يسعى للانتقام منهن، بسبب صراع حول الإرث.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن المتهم أثناء تعميق البحث معه، من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، ادعى أنه أجهز على الضحية بتخطيط من أرملة شقيقه ووالدتها وخالتها، التي تتحدر من خريبكة، مشددا على أن الضحية، المتحدرة من دوار “التقلية”، كانت ستعقد قرانها على قريب لهن، وأن المشتبه فيهن الثلاث المتابعات أمام قاضي التحقيق في حالة سراح لم يتقبلن الأمر، فوعدنه بـ12 مليونا في حال نفذ الجريمة.
وأوضحت المصادر أن المتهم ادعى قبول عرضهن، فاستدرج الضحية من المحطة الطرقية أولاد زيان إلى منزله، وأجهز عليها، وظل محتفظا بجثتها في مبرد، قبل أن يدفنها في سطح منزله، وأنه بعد إشعارهن بتنفيذ جريمته سلمنه ثمانية ملايين فقط.
وأكدت المصادر أن اعترافات المتهم الرئيسي، دفعت المحققين إلى طلب تمديد الحراسة النظرية، لاعتقال “المتورطات” وسماع إفادتهن حول هذه الاتهامات، إذ اعتقلت الفرقة الولائية أرملة شقيقه ووالدتها بمنزلهما بدرب السلطان، في حين انتقلت فرقة أخرى إلى خريبكة لاعتقال المشتبه فيها الثالثة.
وأوضحت المصادر أن الموقوفات الثلاث نفين بشكل قاطع علاقتهن بالجريمة، وأكدن أن المتهم يسعى للانتقام منهن عبر توريطهن في هذه الجريمة البشعة، نتيجة خلافات انطلقت شرارتها بعد وفاة شقيقه، لها علاقة بتقسيم الإرث.
واعترفت أرملة شقيق المتهم الرئيسي، أن الأخير طالبها بالموافقة على بيع نصيب مشترك من الإرث، إلا أنها رفضت طلبه، وهو ما لم يتقبله، فصار يهددها للضغط عليها، إلى أن حول حياتها إلى جحيم، كما ظل يتحرش بها في مناسبات، فاضطرت لتقديم شكاية في الموضوع لدى المصالح الأمنية.
وطالبت المشتبه فيها المحققين بسماع إفادة جيرانها، للتأكد من صحة تصريحاتها، ليتم استدعاء عدد منهم، أكدوا صحة ما صرحت به، مؤكدين أن المتهم كان يهاجم منزلها، مهددا إياها بأوخم العواقب.
كما تطوع عدد من جيران المشتبه فيها المتحدرة من خريبكة للدفاع عنها أمام الضابطة القضائية، إذ أكدوا أنها لم تغادر منزلها لمدة طويلة، بحكم أنها مكلفة برعاية والدتها المقعدة، بعد أن تطوعت لهذه المهمة باتفاق مع أشقائها، الذين يخصصون لها حوالات مالية للقيام بمهمتها.
وبسبب تضارب في هذه التصريحات، أجرى المحققون مواجهة بين المتهم الرئيسي والمشتبه فيهن، وتمسك كل طرف بروايته، إذ أصر المتهم أنهن شاركنه جريمة القتل، في حين اعترفت الموقوفات أن الأمر يتعلق بانتقام وتصفية حسابات.
واستمر هذا التضارب في التصريحات بعد إحالة الجميع على الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، فقرر إحالة المتهم الرئيسي في حالة اعتقال والمشتبه فيهن في حالة سراح، على قاضي التحقيق، من اجل البحث التفصيلي معهم، وكشف المزيد من الغموض، الذي ما زال يحيط هذه الجريمة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق