وطنية

بنشماش يخسر دعم المحرشي

خسر حكيم بنشماش، الأمين العام المنتهية ولايته بالأصالة والمعاصرة، أقوى مسانديه في حربه ضد تيار المستقبل، إذ لم يجد العربي المحرشي،عضو المكتب السياسي ورئيس الهيأة الوطنية لمنتخبي «البام»، بدا من تجميد نشاطه داخل الأجهزة والتنظيمات الحزبية، تعبيرا عن رفضه للوضع غير المشرف، الذي وصله إليه «البام»، على حد تعبيره.
وأحدث القرار رجة في معسكر الأمين العام، بالنظر إلى أن المحرشي كان أقوى سند لبنشماس، في صراعه مع تيار المستقبل، خاصة أن إعلان تجميد عضويتة كان مفاجئا وفي وقت يكثف معسكر القيادة تحركاته من أجل التعبئة، استعدادا لآخر معاركه التنظيمية قبيل المؤتمر الوطني الرابع المزمع تنظيمه في الأسابيع القليلة المقبلة وأوضح المحرشي في تدوينة على صفحته الرسمية أنه قرر تجميد حضوره في جميع أنشطة ولقاءات الحزب، الذي قال فيه “إنه لم يعد يشرفنا وضعه الحالي»، «ولهذا اسمحولي كثيرا إن اتخدت هذا القرار بشكل انفرادي بدون الرجوع إليكم» يقول رئيس الهيأة الوطنية للمنتخبين والمنتخبات.
وأدخل قرار المحرشي معسكر بنشماش في متاهة سجال بين أعضائه، خاصة بعدما سانده بعض القياديين، معتبرين أن القرار جاء في الوقت المناسب، في حين وصفه آخرون بأنه «هروب وعدم تقديم المساعدة للحزب وهو في مرحلة الخطر». ويعتبر المحرشي، بصفته رئيس الهيأة الوطنية لمنتخبات ومنتخبي حزب الأصالة والمعاصرة، رجل التنظيم الأول في معسكر بنشماش، إذ مباشرة بعد انتخاب الأمين وانتخاب مكتب سياسي جديد، ساهمت الهيأة التي يرأسها في إعداد تصورات جديدة للمرحلة المقبلة، على أساس الرؤية التي عكستها خارطة الطريق والمبادرات العشرين، وذلك على أساس مقاربة تنظيمية إقليمية.
وراهن المحرشي، قبل قرار النزول من سفينة «البام» على البناء التنظيمي من أجل الرفع من جاهزية الحزب على صعيد كل الجهات والأقاليم، وقام بمبادرات عدة لتعزيز الانفتاح على المواطنات و المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني، في محاولة لتطوير الحكامة التنظيمية على المستوى الإقليمي، الذي اعتبره مدخلا أساسيا لبناء حزب قوي ومتماسك، بالإضافة إلى محاولة الاشتغال وفق مقاربة تشاركية، لإعداد برامج وتصورات لكي تعتمدها التنسيقيات الإقليمية.
ودعا المحرشي أسابيع قليلة قبل تجميد عضويته إلى إنجاح البناء التنظيمي للحزب، والترافع على القضايا التي تؤرق السكان والتصدي للممارسات غير المقبولة. ومن أجل ضمان نجاح هذه المقاربة انخرط في إحداث لجنة التنسيق على مستوى كل إقليم تتكون من الأمين الإقليمي للحزب والنواب والمستشارين البرلمانيين بالإقليم ورئيس الهيأة الإقليمية للمنتخبين وأعضاء المجلس الوطني وممثلي منظمة الشباب ومنظمة النساء وممثلي منتديات ومنظمات الحزب، بالإضافة إلى الأطر وكفاءات الحزب بالإقليم، و مدير الحزب بالإقليم.
وشدد رئيس الهيأة الوطنية لمنتخبي «البام» قبل الرحيل على مواجهة مشاكل السكان ومطالبهم الاجتماعية التي تكتسي طابعا استعجاليا على مستوى الجماعات الترابية، ورفع تقارير إلى االمركز قصد الترافع بشأنها، وتعبئة كل طاقات الحزب وطنيا، في اتجاه التفاعل مع انتظارات المغاربة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق