fbpx
حوادث

النصب في “دعم المقاولين الشباب”

مستفيدون ساهموا بالملايين للاستفادة من مشاريعهم يواجهون بالوعود الكاذبة

تقدمت شركات وتعاونيات وجمعيات من مختلف مدن المملكة، أخيرا، بشكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، تفيد تعرضها للنصب والاحتيال من قبل مركز تفعيل المشاريع الذي “يستغل حاجة المقاولين الشباب للدعم من أجل نهب أموالهم مقابل وعود كاذبة بمواكبتهم لإنجاح مشاريعهم”، على حد قول أحد المشتكين.
وأوضحت الشكاية، التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، أن المركز المذكور، الموجود مقره الرئيسي بحي الأندلس بالقنيطرة، يدعي مساعدة التعاونيات والجمعيات والشركات في إنجاح وتمويل مشاريعها الخاصة، شريطة المساهمة بمبلغ مالي عند التقدم بطلب الاستفادة. لكن مسؤوليه يتراجعون عن الالتزام ببنود اتفاقيات الشراكة التي يتم توقيعها مع المستفيدين، ما إن يتوصلوا بالمبالغ المالية، ويقابلون استفساراتهم بالتماطل والوعود الكاذبة، في غياب أي شكل من أشكال الدعم أو الاستفادة من التجهيزات المتفق عليها.
وتابعت الشكاية، التي وقعتها 14 شركة وتعاونية وجمعية، أن الشيكات التي سلمها مركز تفعيل المشاريع للبعض منها، بعد توصله بطلب انسحابها من المشروع المتفق على دعمه، والتي تحمل أسماء شركات متعددة تابعة لشركة المركز المذكور، هي شيكات بدون رصيد، مضيفة أن الاتفاقيات الموقعة بينه وبين المستفيدين، توجب تزويدهم بتجهيزات ساهموا في اقتنائها بمبالغ مالية تصل إلى ملايين السنتيمات، في حدود تواريخ ومدد محددة، لكن التأخر والتماطل في الالتزام لها، تسبب في إلحاق ضرر مالي ومعنوي بالأطراف المستفيدة، وجب تعويضه.
وذكر أحد المتضررين، في اتصال مع “الصباح”، أن مركز تفعيل المشاريع، المسجل بالمحكمة التجارية بالقنيطرة تحت عدد 46681، “يتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي مصيدة جماعية للشركات والجمعيات والتعاونيات، ويستغل حاجتها للدعم من أجل إنجاح مشاريعها الشبابية للنصب عليها، مقدما نفسه مؤسسة اجتماعية مدعمة من الدولة، تنافس المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، مشيرا إلى أن الشركة تستمر في الاتصال بالمستفيدين لإقناعهم، وتطلب منهم إرسال الوثائق الخاصة بالمشروع المراد دعمه، ثم تقوم بالرد عليهم بالموافقة في حدود 24 ساعة، وتطلب منهم إيداع ثمن المساهمة في حسابها البنكي، في ظرف 48 ساعة من تاريخ الموافقة. وأضاف المتحدث ذاته “بعد التأكد من إيداع الطرف المستفيد للمبلغ المطلوب بالحساب البنكي للشركة، يتم تحديد موعد لتوقيع اتفاقية الشراكة المزعومة، مع تحديد موعد تسليم المشروع أو التجهيزات المتفق عليها”، مشيرا إلى أن معظم التعاونيات والشركات والجمعيات المشتكية لم تتوصل بأي شيء، بعد انقضاء المدة المحددة، وقوبلت بالتماطل والكذب عند استفسارها عن الأمر، قبل أن يطلب منها في ما بعد إلغاء مشاريعها، دون أن تتوصل بالمبالغ التي ساهمت بها في البداية، والتي تتوفر “الصباح” على نسخ من وصول إيداعها بفروع المركز.
ومن جهته، نفى مركز تفعيل المشاريع، في بيان حقيقة، ما نسب إليه من اتهامات بالنصب والاحتيال، مشيرا إلى أن ما تضمنته الشكايات المقدمة ضده“عار من الصحة ويتضمن معطيات بعيدة كل البعد عن الحقيقة”، مؤكدا أنه “يقوم فعلا بتفعيل المشاريع المتفق عليها، وأن حوالي 200 معني بالدعم قد استفادوا بالفعل في مختلف المدن. أما بخصوص المساهمة الرمزية فإن ذلك يكون من بين الشروط المسبقة”. وأضاف، في البيان ذاته، أنه “سلم شيكات لفائدة هذه التعاونيات والجمعيات والشركات الواردة في المقال بعد توصل المركز بطلب انسحابها من المشروع، منها من صرف أصحابه الشيكات، ومنهم من لايزال، ولا وجود لأي عملية نصب واحتيال بل مجرد وشايات كيدية ومغلوطة، الهدف منها هو تشويه سمعة المركز”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق