حوادث

الرصاص يلعلع بالنواصر

انتهت تصفية حسابات بين أحد أعيان منطقة النواصر وتاجر مخدرات، باستعمال بندقية صيد وتوجيه خمس طلقات، كانت كافية لشل حركة مروج المخدرات ذي السوابق العديدة.
وحاول المشتبه فيه بعد الانتقام لنفسه مما اعتبره اعتداءات متكررة من مروج الخمور والمخدرات بالمنطقة، التمويه على عناصر الدرك الملكي، إذ ترك خصمه مضرجا في دمائه بدوار السحابات، وتوجه إلى مقر الدرك ليبلغ عن تعرضه لهجوم من قبل شخص خطير يتعاطى الاتجار في الممنوعات بالمنطقة، وهي الشكاية التي دفعت عناصر الدرك إلى التحرك لإيقافه دون فائدة، قبل أن ينتشر شريط مصور، يظهر فيه تاجر المخدرات وهو يئن من ألم الطلقتين التي تعرض لهما في أطرافه السفلى، ويروي قصته مع مطلق النار عليه، معتبرا إياه طاغية دوار السحابات، موضحا أنه “بزناس” له 14 سابقة في الاتجار في المخدرات ولا يتعاطى السرقة، وأدلى في الشريط نفسه بالهوية الكاملة، للمشتبه فيه مصدر إطلاق الرصاص، مضيفا أنه أب لبنات وأنه أصيب بطلقتين في ساقيه، وطلقات على السيارة.
والغريب في الشريط أن مروج المخدرات طلب من الشخص الذي يصوره أن يقدم له يد المساعدة لإنقاذه من الموت المحقق، إلا أن المصور رفض وقال له بالحرف “اللا أخويا أنا تخلعت، غادي نصورك ونلوح الفيديو، هدا هوا المزيان اللي غادي ندير معاك…”.
ومباشرة بعد انتشار الشريط، فتحت مصالح المركز القضائي والدرك الملكي بالنواصر، أبحاثا حول الواقعة، لتهتدي إلى الفاعل، الذي تم إيقافه وحجز بندقية الصيد المستعملة في محاولة القتل، ونقل مروج المخدرات إلى المستشفى من أجل استخراج شظايا الرصاص.
وعلمت “الصباح” من مصادر متطابقة أن أسباب تصفية الحسابات بين المشتبه فيه ومروج المخدرات، تعود إلى حملة نفذتها مصالح الدرك الملكي سابقا، واستعملت فيها سيارة خاصة، وكانت تروم إلقاء القبض على المروج، الذي شك في أن مالك البندقية هو من أبلغ عنه، وأكثر من ذلك أن السيارة التي قدم بها أفراد الدرك، تعود لملكيته، علما أنه يدير وكالة لتأجير السيارات.
وأمام هذه الشكوك توجه نحو خصمه وهو في حالة سكر، إذ وجه إليه سيلا من الاتهامات وهدده، متهما إياه بتحريض الدرك عليه، وهو ما لم يستسغه المتهم لينتقم لنفسه، مستعملا بندقية الصيد التي أطلق منها خمس رصاصات أصابت اثنتان منها المروج، وثالثة استهدفت أحد أقاربه واثنتان أطلقتا على سيارة ضحية الحادث.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق