حوادث

فيديوهات “التشرميل” تثير الرعب

استنفار أمني بعد حادث سباتة ومطالب بإعادة النظر في تشريعات حمل السكين

لم تهدأ مصالح الأمن، الاثنين الماضي بالبيضاء، إلا بعد حل لغز شريط مقزز انتشر بشكل واسع، لاعتداء داخل مقهى بحي سباتة، نتجت عنه جروح خطيرة في الوجه واليد، لصاحب المقهى نفسها التي التقطت كاميراتها تفاصيل الحادث.
وأفادت مصادر أمنية أن الشرطة القضائية التابعة لأمن ابن مسيك، حلت لغز الشريط، بعد اعتقال الجاني ببرشيد، التي فر إليها مباشرة بعد ارتكاب الجريمة.
واتضح أن المشتبه فيه، ويبلغ من العمر 58 سنة، لا تجمعه عداوة بالضحية، كما أن هدفه لم يكن السرقة، بل حل خصيصا بالمقهى للانتقام من مالكها، بسبب طرده المتكرر منها بسبب امتهانه التسول، إذ صرح للمحققين أنه تعرض للإهانة وأن الضحية وصفه في وقت سابق بألفاظ تحقيرية بسبب امتهانه التسول. وجرى تنقيط المتهم فاتضح أنه من ذوي السوابق القضائية في السرقة والنصب، ليخضع لتدبير الحراسة النظرية، للاستماع إليه، بينما نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاج ورتق الجروح الخطيرة التي تعرض لها على الوجه واليد، إذ أدت الطعنات التي تلقاها عن قرب، إلى جرح غائر في الوجه وآخر في اليد.
وحسب مشاهد الشريط، فإن المتهم بدا مصرا على تنفيذ الجريمة وخطط لها جيدا، إذ رصدته كاميرا المقهى وهي فارغة إلا من بضع زبائن، وهو جالس كأي زبون، وكان يراقب مالك المقهى، الجالس في الجهة الأمامية للمقهى قرب البوابة الرئيسية، قبل أن ينهض ويتمشى إلى أن بلغ الهدف فاستل سكينا غافل بها صاحب المقهى، ووجه له طعنات خطيرة، ثم لاذ بالفرار، بينما ظل بعض الزبائن جالسين في أماكنهم دون حركة.
ومباشرة بعد الحادث، انتشر شريط الاعتداء على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تعليقات تدين الحادث وترجعه إلى التسيب، ما دفع مصالح الأمن إلى الإسراع في إنجاز أبحاث ميدانية، انطلقت من الشريط نفسه ومن تحريات ميدانية أجريت بجنبات المقهى، ليتم الاهتداء إلى هوية المتسول، ما انتهى بإيقافه في عصر اليوم نفسه، ببرشيد، حيث اتضح أنه لاذ بمنزل أحد أفراد عائلته، هاربا من البيضاء.
وتم نقل المتهم من برشيد إلى مصلحة الأمن بابن مسيك، حيث جرى الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات الاعتداء الخطير الذي كاد يزهق روح مالك المقهى.وعلاقة بالموضوع نفسه، أشعل تكرار حوادث الطعن بالسلاح الأبيض، وما ينتج عنها من جروح خطيرة لأبرياء، مواقع ومنتديات التواصل الاجتماعي، بتعليقات حول تشديد العقوبة وإعادة النظر في قوانين تجريم حمل السلاح الأبيض، وكذا ما وصف بتساهل النيابة العامة في تكييف التهم.

م . ص

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق