fbpx
ربورتاج

بنـي مـلال تجـرب حظهـا مـع السياحـة

دخلت غمار المنافسة بمناظرها الطبيعية وشلالاتها وقلة نفقاتها

صنفت جهة بني ملال ثاني وجهة سياحية يفضلها المغاربة لقضاء عطلتهم الصيفية. وأظهرت الدراسة التي قام بها موقع “طرافل نيوز” الذي استجوب عينة من مئات المغاربة، أن مدن الشمال تقع على قائمة المناطق التي يفضلها المغاربة لقضاء العطلة الصيفية، كما قدمت الدراسة أيضا توقعات واتجاهات المصطافين هذه السنة، إذ اعتبرت الدراسة أن نسبة المغاربة الذين يقضون عطلتهم خارج المغرب تظل ضئيلة، رغم موضة زيارة بعض الدول التي بدأ يتوافد عليها المغاربة، من قبيل تركيا وإسبانيا.
وأظهرت الدراسة ذاتها أن 20 بالمائة من المستجوبين، يحصلون على العطلة مرة واحدة في السنة، بينما يحصل عليها 50 بالمائة مرتين كل سنة، بينما 14 بالمائة يحصلون عليها كل أربعة أشهر. وتصدرت مدن الشمال قائمة الوجهات السياحية المفضلة لدى المغاربة، بنسبة تصل إلى 25 بالمائة، وحلت بني ملال ومراكش في الرتبة الثانية بنسبة 23 بالمائة، تلتهما أكادير وآسفي والصويرة بنسبة 19 بالمائة، ثم البيضاء والرباط والجديدة في الرتبة الرابعة بنسبة 10 بالمائة، وجاءت طنجة في المركز الأخير حسب المدن التي شملها التصنيف بـ 9 بالمائة، وفي ما يلي أهم الوجهات السياحية التي تزخر بها جهة بني ملال:

شلالات أوزود … سحر أخاذ

لعل أكثر المعالم السياحية جلبا للزوار، من داخل المغرب وخارجه، شلالات أوزود، الواقعة بإقليم أزيلال، والتي تنهمر مياهها من علو 110 أمتار، وتتميز هذه المعلمة السياحية، بمناظرها الطبيعية الخلابة، إذ توفر لزائرها فسحة من الهدوء، والاستمتاع بالهواء النقي وخرير المياه، التي تجري من كل جانب، بالإضافة إلى مواقع متعددة للتنزه، بالإضافة إلى أنوع كثيرة من الطيور والعصافير، والقردة، التي تبهر الزوار بلطافتها وقدرتها العجيبة على التواصل، خاصة بعض المجموعات التي تقوم باستعراضات رائعة، ولا تهاب الزوار.
وتقع شلالات أوزود على بعد حوالي 350 كيلومترا من العاصمة الرباط، وقرابة 150 كيلومترا من مراكش، كما تبعد بنحو 80 كميلومترا عن بني ملال، التي تشتهر بدورها بمنتزه “عين أسردون”، وعدد من البساتين ذات المساحات الكبيرة دائمة الخضرة.

بين الويدان…جنة على الأرض

شيدت بحيرة بين الويدان، أيام الاستعمار الفرنسي سنة 1953. تتميز بشساعتها وصفاء مياهها، بالإضافة إلى توفرها على مجموعة من المرافق السياحية، من فنادق ومقاه، وتجهيزات لممارسة الرياضات المائية، بالإضافة إلى جوها النظيف وطقسها الجاف، وتعتبر البحيرة قبلة للزوار على مدار السنة، يقصدونها من مختلف إنحاء العالم لأنها تتميز بجمال طبيعتها الخلابة.
وبدأ المستعمر الفرنسي في دراسة بناء بحيرة بين الويدان سنة 1929 ، ثم بدأت أشغال البناء سنة 1948 بعلو وصل إلى 132 مترا وعرض 290 مترا، وتوفر مساحة لتخزين 1,5 مليار ونصف متر مكعب من الماء. وعمق البحيرة 120 متر وبدا استغلال مياهها سنة 1953.
وتجمع البحيرة مياه نهر احنصال ونهر وادي العبيد، وتخترق قنواتها الجبال إلى أن تصب في المركب الهيدروكهربائي في أفورار، كما تستعمل لسقي مئات الآلاف من الهكتارات في سهول تادلة ومناطق أخرى.

إمي نيفري…قنطرة طبيعية

تقع” إمي نفري” على بعد ستة كيلومترات من دمنات، تعلوها ثاني قنطرة طبيعية في العالم ومن الأسفل مغارة يمر منها واد صغير يسمى ” تسليت”. و تتميز هذه المنطقة، بهدوئها وهندستها الطبيعية الأخاذة، وتبعد عن مدينة مراكش ب 100 كيلومتر. وتعتمد هذه المغارة على السياحة الداخلية أكثر من السياحة الخارجية، ويمكث الوافدون عليها بين ثغرات صخورها للاستمتاع بأصوات مياه الشلالات وأيضا زقزقة الطيور النادرة التي تحلق بالمكان

أيت بوكماز…جوهرة الوادي

تقع قرية ووادي أيت بوكماز،  في قلب جبال الأطلس، وعلى ارتفاع يتفاوت ما بين 1800 و2000 متر على سطح البحر، تبعد 250 كيلومترا عن مراكش و78 كيلومترا عن أزيلال، ويصل عدد سكانها إلى حوالي 15 ألف نسمة، موزعين بين 27 دوارا. في بداية السبعينات من القرن الماضي، بدأت المنطقة تعرف قدوم عدد من السياح وخاصة من الأجانب المستكشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت البداية التي عرفت بها المنطقة سياحيا، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق سنة 2002، فتضاعف عدد الزوار، وارتفع عدد المآوي من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى في السنوات التي تلت فتح الطريق، وأصبحت آيت بوكماز التي توجد على بعد ساعتين من أزيلال في أقصى الأحوال، وثلاث ساعات ونصف ساعة من بني ملال، وعلى بعد أربع ساعات ونصف ساعة من مراكش، وتضاهي شهرتها أقدم الأماكن السياحية بالجهة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق