الأولى

الابتزاز يعدم مشاريع بـ 200مليار

رئيس بلدية يجمد استثمارات عامة وخاصة ويحرم أفراد الجيش من 3000 شقة للسكن الاقتصادي

لم تقف تداعيات الخروقات المسجلة في كلميم عند عرقلة برامج التنمية وتحويل أوراش ملكية في المدينة إلى أطلال، بل وصلت حد حرمان السكان من مئات مناصب الشغل، وأفراد الجيش من 3000 شقة للسكن الاقتصادي، إذ يصر منتخب نافذ على تجميد استثمارات خاصة لأكثر من عشر سنوات، تمكن خلالها من فرض سطوته الكاملة على البلاد والعباد، ونجح في إفشال وصاية خمسة ولاة على التوالي.
وحصلت “الصباح” على وثائق تكشف أن منتخبا يرفع “حق الفيتو” في وجه مستثمرين رفضوا الرضوخ للابتزاز، إذ سبق لحاكم “إمارة” باب الصحراء أن تسبب في إقالة مدير مركزي في شركة للأسواق الكبرى، بعدما ورطه في شراء أرض بين المقبرة ومطرح النفايات بأربعة ملايير.
وظلت تعرض لائحة المشاريع الخاصة المحكوم عليها بـ”وقف التنفيذ” من قبل الرئيس السابق على أنظار الولاة تباعا عبد الله عميمي وعبد الفتاح البجيوي، مرورا بولاية عمر الحضرمي ومحمد بن ريباك وصولا إلى الوالي الحالي محمد الناجم بهي، الذي توجد الملفات على مكتبه منذ سنتين، باستثمارات في قطاع السكن بما يزيد عن 25 ورش ودادية وتعاونية سكنية، يرفض الترخيص لها في قطاع المنطقة الغربية المسمى “الركَ الأصفر”، مع أنه سبق أن أعطى فيها الموافقة لمشروع خاص وآخرين تابعين لمؤسسة العمران، حرما أكثر من 4000 منخرط من الحق في السكن اللائق، ما وضع الجماعة في ورطة موقف سلبي تجاه الرهانات الكبرى لهذا القطاع الإستراتيجي.
وتتوفر “الصباح” على عشرات الوثائق الصادرة عن قسم التعمير والتصاميم بالجماعة الحضرية لكلميم، تفضح تفاصيل مؤامرة ضد المدينة وسكانها، وخاصة وصولات إيداع طلبات رخص توجد على الرفوف منذ سنوات عديدة، كما هو الحال بالنسبة إلى الملف رقم 10.14 والملف 09.14 والملف 7.14 والملف 47.14 والملف g2.04.16 .
وبالإضافة إلى تجميد مشروع إسكان ضخم بغلاف مالي يناهز المليار درهم، مخصص لأفراد القوات المسلحة والقوات المساعدة، سبق أن تم توقيع اتفاقية بشأنه تعهد فيها المقاول ابن المنطقة، بإنجاز تجمع سكني لا يتعدى ثمن الشقة الواحدة فيها 23 مليون سنتيم، بالإضافة إلى فندق مصنف ومركب تجاري من طراز “المولات” الحديثة، باستثمارات لا تقل عن 70 مليون درهم.
ولم تنفع عشرات الشكايات الموجهة إلى ولاية جهة كلميم وادي نون والجماعة ومركز الاستثمار والوكالة الحضرية في فك أسر المشاريع المحتجزة من قبل “الرجل القوي”، الذي لم ينل منه صك اتهام أنجز بعد تحقيق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية في أكثر من 50 ألف وثيقة، وبلغت سلطته الحد الذي جعل أحد الولاة المذكورين يقول بأنه رئيس بلدية “من رتبة وزير منتدب”. وأعادت احتجاجات سكان المدينة خلال الصيف الجاري موضوع فتح ملف الأوراش الفاشلة، كما هو الحال بالنسبة إلى مشروع المسبح الكبير المعطل بسبب خطأ كارثي في حوضه، وهو أحد المشاريع التي وضع الملك حجرها الأساس سنة 2007 ، أثناء زيارته لكلميم.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق