fbpx
بانوراما

كورو … شجرة باسقة وقردة متآلفة

تقع شجرة الأرز «كورو» المسماة باسم مكتشفها الفرنسي، وسط غطاء غابوي كثيف بين مدينتي إفران وأزرو، يؤثثه هذا النوع من الأشجار المميزة للإقليم، وقردة «زعطوط» المتآلفة مع الفضاء وزواره ممن يعطفون عليها ويطعمونها أملا في التقاط صور تؤرخ لزيارتهم لهذه المنطقة الجميلة.
تعتبر الشجرة التي يفوق طولها 42 مترا ومحيطها يناهز 9 أمتار، أكبر وأقدم أشجار الأرز في العالم، إذ يفوق عمرها القرن ب30 عاما، وتقع بقرية أكماس على بعد 10 كيلومترات من إفران. وشكلها أشبه بيد مبتورة، كما حدث لمكتشفها الذي فقد يده اليسرى في مواجهة بين الفرنسيين والسوريين.
يمكن الوصول إلى موقع هذه الشجرة الوارفة التي يبست بعدما أتلفت أشغال جذورها، عبر اتجاهين من جهة ميشلفين أو الطريق إلى أزرو، بعد الانعراج في طريق محتاجة إلى ترميم وتأهيل بشكل يسهل الولوج لواحد من أشهر وأهم المواقع السياحية بالأطلس المتوسط.
في الطريق إليها وسط الأشجار الباسقة والجميلة المتيحة لرؤية أجمل، يصادف الزائر قردة في انتظار ما يجود به من فواكه أو كاوكاو، مشاهد يومية لا تغيب إلا شتاء لما يكسو البياض المنطقة، وتوجد بشكل كبير في هذا المحور وبمحيط الشجرة الشامخة دون أن تنال منها عوادي الزمن.
أغلب زوار الموقع يقصدونه لالتقاط صور بجانب الشجرة الأعلى والأطول عمرا بين كل الأشجار، والمحاطة بأبنية تقليدية تعرض كل حاجيات الزائر وموزا ومأكولات القردة، وأنواعا مختلفة من هدايا محلية الصنع من الخشب أو الحجر، قد يحتاجها لتقديمها هدايا لأصدقاء ومعارف في الانتظار.
ويتيح الفضاء فرصة مهمة للاستجمام وسط الأشجار وممارسة الرياضة وركوب الخيل على إيقاع مواويل شباب من دواوير مجاورة، ينتفعون من مدخول تأجيرها أو بيع مأكولات مشتهاة، ينتعش صيفا لما تعرف الشجرة أكبر رقم للزوار من مختلف المدن المغربية والسياح الأجانب. ويشكل هذا الفضاء وجهة سياحية مفضلة لديهم، إذ نادرا ما يزور زائر إفران دون تفقده. لكن الوصول إليه عسير أحيانا بالنسبة للذين لا يتوفرون على وسائل نقل، فيما لم يفكر مسؤولو المدينة في ربطه بمحيطه عبر سيارات أجرة أو حافلات أو وسائل أخرى بديلة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق