fbpx
الأولى

الجزائر تقاوم المد الإفريقي للمغرب

المفوض الأبدي لمجلس السلم والأمن يحاول تطويق رئاسة السفير عروش

لم يخف السفير الجزائري إسماعيل شرقي، المفوض «الأبدي»، لمجلس السلم والأمن الإفريقي رغبته في تطويق الرئاسة المغربية لأقوى هيآت الاتحاد في شخص السفير محمد عروش، في تعبير عن انخراط الجارة الشرقية في معركة ضد المغرب لمقاومة تمدده داخل المنتظم القاري.
وكشف شرقي على حسابه الشخصي بـ«تويتر» تغريدة تفاصيل لقائه بالسفير المغربي الرئيس الدوري لمجلس السلم والامن التابع للاتحاد الإفريقي، مشددا على أن اللقاء تطرق إلى جدول أعمال المجلس للشهر المقبل ومناقشة الأهداف و الأجندات، التي تخدمها الهيأة الإفريقية، في إشارة إلى ضيق هامش الرئيس بالمقارنة مع المفوض.
ومنذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي، تكون هذه المرة الأولى التي يرأس فيها المغرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بعدما تم انتخابه عضوا لمدة عامين في هذه الهيأة الدائمة لصنع القرار من أجل الوقاية وأيضا تدبير وتسوية النزاعات.
ويعد انتخاب المغرب عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تكريسا لجهود دبلوماسية المملكة على مستوى القارة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، واعترافا بدور المغرب في مجال الوقاية والتدبير وإعادة الإعمار ما بعد تسوية النزاعات.
وأكد محمد عروش، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا أن رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ستكون مناسبة لترجمة الرؤية الملكية للعمل الإفريقي المشترك في مجال السلم والأمن، باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق تنمية مستدامة للقارة، تضمن كرامة ورفاه المواطن الإفريقي.
وذكر الدبلوماسي المغربي بالتحديات والتهديدات ذات البعد الأمني التي تواجهها القارة، من بينها، على الخصوص، تغير المناخ والهجرة والأوبئة والتطرف العنيف والأمن السيبراني. وأشار عروش، الذي ترأس أمس (الثلاثاء) الاجتماع الأول للمجلس عن شتنبر، الى أنه توجد ضمن أولويات الرئاسة المغربية للمجلس قضايا متعددة، من بينها، «تغير المناخ والعدالة الانتقالية ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وإصلاح قطاع الأمن في البلدان الإفريقية، وكذا الترابط بين السلام والأمن والتنمية وأيضا الوساطة».
واعتبر عروش أن الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تولي أهمية قصوى للتنسيق بين الإدارات داخل المؤسسة الإفريقية لضمان فعالية وكفاءة العمل الإفريقي المشترك بشأن السلم والأمن، مشيرا إلى أن المبادئ التوجيهية والأساسية للرئاسة المغربية للمجلس تتمثل في ضمان الحفاظ على الوحدة الإفريقية والتضامن من خلال الوضوح والموضوعية والنزاهة، ووضع مصالح إفريقيا والمواطن الإفريقي في قلب انشغالاتها الأساسية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى