fbpx
وطنية

حرب أهلية في الأغلبية

وزراء يتهمون زعماء أحزاب حكومية بتشجيع الاحتجاجات لإقالتهم

عبر سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، وأنس الدكالي، وزير الصحة، ومعهما محمد الغراس، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، وخالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي، عن استيائهم من سلوك بعض زعماء وقادة أحزاب الأغلبية الحكومية، لأجل الدفع بإقالتهم، تحت مبرر فشلهم في إخماد حرائق الإضرابات، والاحتجاجات التي يتم التحضير لها في فاتح شتنبر، تؤكد مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن هؤلاء الوزراء اشتكوا، إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، كي يساندهم في محنتهم، بعدما علموا أن بعض قادة الأغلبية يتآمرون عليهم قصد تشجيع تنسيقيات، غير قانونية، وممثلين نقابيين على الخروج إلى الشارع لاستعراض القوة، ما سيسرع من وتيرة الإطاحة بمجموعة من الوزراء، وترويج أسماء ستعوضهم، والتي تم نشر بعضها في مواقع إلكترونية مقربة منهم.
وأكدت المصادر أن الدكالي سيكون أول المغادرين لمنصبه، لأنه لم يتمكن من تلبية المطالب المرفوعة، بينها رفع أجور وتعويضات الأطباء، والممرضين، الذين يرفضون العمل بأجور زهيدة بالمستشفيات العمومية والمراكز الصحية، ويرفضون أداء الخدمة العمومية بالبوادي والجبال، لأنها تفتقر إلى مصحات خاصة تمكنهم من العمل بها لساعات لرفع دخلهم الشهري الذي يعد ضعيفا مقارنة مع سنوات الدراسة التي قضوها، وهذا يعتبر جوهر مشكلة الصحة بالمغرب، لضعف ميزانية الوزارة التي تصرف من جيوب المواطنين دافعي الضرائب الملايير لتجهيز المستشفيات دون فعالية، لأن العنصر البشري يحتاج إلى أجرة شهرية تصل في حدها الأدنى إلى 20 ألف درهم.
وأضافت المصادر أن أمزازي وكاتبي الدولة الغراس والصمدي، يعانون بدورهم ضغطا شديدا قصد الدفع بإقالتهم، لأن أساتذة الأكاديميات، الذين اشتغلوا بعقود عمل في إطار التعاقد، هددوا بالنزول إلى الشارع في فاتح شتنبر للاحتجاج، بدعم نقابي، والضغط قصد تلبية مطلبين، الأول هو الإدماج الفوري في الوظيفة العمومية كي يتساووا مع باقي الموظفين في التسجيل في صناديق التقاعد، والثاني كسب رهان الاستفادة من الحركة الانتقالية خارج مساحة الجهة التي اشتغلوا فيها وأجروا فيها المباراة التي مكنتهم من الفوز لوجود خصاص كبير فيها، ويحبذوا العمل بالمدن الكبرى لأن بها مرافق عمومية.
وصدم الصمدي من تهجم، إخوان عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للعدالة والتنمية، ومن حركة التوحيد والإصلاح، لأنه دافع عن القانون الإطار للتربية والتعليم، الذي شدد على التناوب اللغوي في تدريس المواد العلمية والتقنية، وشكلوا لجانا للمطالبة بالإطاحة به، فيما تعرض الغراس لتهجم لأنه عوض أن ينزل مخطط التكوين المهني خاصة في القرى لمواكبة توزيع الأراضي السلالية على الشباب لإحداث طبقة متوسطة، سافر إلى ولاية قازان المختصة في الهندسة الطاقية بروسيا، قصد المشاركة في أشغال القمة الوزارية ومؤتمر التعليم، والتدريب التقني والمهني.
ولا يقف أمر التهجم على هؤلاء الوزراء، من قبل بعض قادة الأغلبية، الذين طلبوا من أطر أحزابهم ترويج فيديو محمد ساجد، وزير السياحة وهو يلتهم “الطواجن”، غير عابئ بمطالب الصناع التقليديين، إذ قال “خليونا نتغذاو ثم نناقش”، رفقة كاتبته في الدولة جميلة المصلي.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى