fbpx
خاص

الحكومة ترتجل في التعليم العالي

قالت نبيلة منيب، عضو اللجنة الإدارية بالنقابة الوطنية للتعليم العالي، إن مشكل التعليم العالي ليس ماديا، لأن الجامعات لم تنفق أكثر من 30 في المائة من ميزانية التعليم العالي، «هناك 200 مليار درهم لم تصرف خلال السنوات الماضية، وهو ما يدل على أن مشكل الجامعات في المغرب ليس ماديا». وأوضحت منيب، في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، أن الحكومة الحالية تحاول تطبيق توصيات الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات على حساب أبناء الشعب، مضيفة أن تشبث لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، بتفعيل ما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومقتضيات البرنامج الاستعجالي، تعبير عن الارتجالية.
وقالت منيب إن الداودي يحاول تسريع خوصصة مجال التعليم العالي ويطبق حرفيا ما جاء في توصيات المنظمة العالمية للتجارة الهادف إلى خوصصة 20 في المائة من المؤسسات على الأقل، «لكننا في النقابة الوطنية للتعليم العالي نؤكد أن التنمية تبدأ من تنمية الإنسان وتبدأ من المدرسة والتعليم العالي وتشجيع البحث العلمي، والنجاح يجب أن يكون على مستوى الكم والكيف، كما أكدنا أن الفشل في الجامعة لا يرجع إلى أسباب مالية»، تقول وتضيف «بل إلى السرعة والارتجالية في تطبيق البرامج، في الوقت الذي يجب أن تضع فيه الوزارة تصورا متكاملا ومشروعا يوفر ظروف وبيئة النجاح والتفوق لأكبر عدد من المتعلمين»، إذ حاليا 13 في المائة فقط من الذين يلجون المدرسة يحصلون على شهادة الباكالوريا وهذه نسبة مخزية.
وألحت منيب على مجال التعليم العالي قطاع حيوي يجب تطويره والحفاظ على مجانيته، «إذ أنه بضرب المجانية سيصبح أبناء الميسورين هم القادرون على الولوج إلى هذه الكليات، أي سنصبح أمام الولوج المقنن، والأغلبية ستذهب إلى القطاعات ذات الولوج الحر»، لذلك تضيف منيب، لابد أولا من فتح حوار وطني في الموضوع.
من جهته، ألح بيان للنقابة الوطنية للتعليم العالي على رفض كل المحاولات الرامية إلى ضرب مجانية التعليم العالي، منددا بما أسماه مسلسل خوصصة القطاع وفتحه أمام الاستثمار الأجنبي. وأكد البيان نفسه أن المسألة التعليمية بكل أسلاكها قضية وطن بكل مؤسساته وتنظيماته الاجتماعية والسياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية، متوعدا بدخول جامعي ساخن يتصدى لكل المحاولات الرامية إلى ضرب مجانية التعليم العالي وخوصصـته.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى