fbpx
وطنية

الرميد: محاربة الفساد الانتخابي مسؤولية الجميع

عضو بمجلس المستشارين قال إن الفساد الانتخابي يخيم على تجديد رؤساء الغرف

فاجأ مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، مستشارا برلمانيا من فريق التجمع الوطني للأحرار، بجواب صريح، عندما رد على تساؤله المتعلق بمحاربة الفساد الانتخابي الذي ظهرت بوادره الأولى في عهد حكومة عبدالإله بنكيران من القنيطرة، بداية الأسبوع الجاري، لمناسبة تجديد انتخابات مكتب غرفة التجارة والصناعة والخدمات·
وقال الرميد الذي كان يجيب على سؤال طرحه عبدالمجيد لمهاشي، عضو فريق حزب “الحمامة” في مجلس المستشارين، حول استمرار بعض مظاهر الفساد الانتخابي في عهد حكومة بنكيران، إن “وزارة العدل ووزارة الداخلية وغيرهما من الأجهزة، لا يمكن لها لوحدها محاربة الفساد الانتخابي”· واستغرب وزير العدل والحريات مثل هذه الاتهامات، وقال “كل الأحزاب تتحدث عن الفساد الانتخابي، لكن لا أحد يريد التحدث لغة الصراحة في هذا الموضوع، ووضع النقط فوق الحروف”·  وأوضح الرميد قائلا “هناك من يدعو إلى محاربة الفساد في الصباح، ويقوم بارتكابه في المساء”. وكان لمهاشي فضح بطريقة غير مباشرة ما جرى على هامش إعادة انتخاب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالقينطرة التي كان يرأسها رئيس تجمعي، قبل أن يطاح به، الاثنين الماضي، من طرف تحالف ثلاثي قاده ادريس الراضي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، والمكي الزيزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس جهة الغرب الشراردة بني حسن، ومحمد العزري، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وعضو فريقه في مجلس المستشارين·  وتميزت انتخابات إعادة تجديد مكتب الغرفة نفسها، بانتخاب الحسين تلموست، رئيسا لها بالإجماع، بعد انسحاب فريق التجمع الوطني للأحرار، احتجاجا على عدم اكتمال النصاب القانوني، جراء اعتقال عضو في الغرفة، تزامنا مع جلسة الانتخابات، بسبب إصداره شيكا دون رصيد، ولم يتم الإفراج عنه، إلا بعد انتهاء عملية فرز الأصوات·
وكان عبدالمجيد لمهاشي دعا وزير العدل والحريات خلال جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس المستشارين المنعقدة زوال أول أمس (الثلاثاء) إلى فتح تحقيق قضائي في ما أسماه الفساد الانتخابي الذي وسم انتخابات مكتب غرفة القنيطرة، دون أن يسميها، بيد أن مصطفى الرميد، ردا غاضبا “أريد ملفات مضبوطة، ولا تنتظروا محاربة الفساد من وزارة العدل والحريات، أو وزارة الداخلية لوحدهما، بل يجب على الجميع الانخراط في العملية بحسن نية وبإرادة حقيقية”.
وقال عبدالمجيد لمهاشي، مخاطبا وزير العدل والحريات، إن “مدانين في الفساد الانتخابي، خرجوا من الباب، وعادوا من النافذة”، في إشارة إلى عودة محمد تلموست، الرئيس السابق لبلدية القنيطرة، والخصم اللدود لعزيز رباح، الذي تزعم بعض الأوساط السياسية في القنيطرة أنه ساند بطريقة وصفت ب”السرية” ابن عمه الحسين تلموست الذي فاز بالإجماع برئاسة الغرفة، مسنودا من طرف ثلاثة برلمانيين، هم ادريس الراضي ومحمد العزري وحميد السعداوي، رئيس الفريق الحركي في مجلس النواب، ورئيس جماعة الحدادة·
وكان عبداللطيف بنشريفة، الوالي السابق لجهة الغرب الشراردة بني حسن، الذي ألحق بوزارة الداخلية بدون مهمة، اعترض بشدة على تولي الحسين تلموست رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات، مستعملا كل الوسائل من أجل حرمانه من الوصول إلى الرئاسة، بسبب سعيه الحثيث إلى اجتثاث عائلة آل تلموست من الخريطة الانتخابية في جهة الغرب، بشبهة الفساد الانتخابي، إذ حرم محمد تلموست قضائيا من الترشح للانتخابات لولايتين وعقوبة حبسية قضى مدتها كاملة في السجن، التي حددت وقتئذ في ستة أشهر، بسبب تهمة الفساد الانتخابي، فيما نجا منها آخرون.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى