fbpx
حوادث

وفاة فلاح تجر راقيا إلى المحاكمة

الهالك لفظ أنفاسه الأخيرة خلال خضوعه لحصة رقية شرعية بمنزل المتهم

حددت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، 27 غشت الجاري، موعدا لفتح صفحات الملف عدد 19/1797، الذي يتابع فيه، في حالة اعتقال، “فقيه” من أجل جنحتي النصب والتسبب في قتل غير عمدي نتيجة عدم التبصر وعدم الانتباه.
وذكرت مصادر “الصباح” أن القضية انفجرت في فاتح غشت الجاري، عندما أشعرت عناصر الدرك الملكي بسرية الحاجب، من قبل عون سلطة “مقدم” بوفاة شخص، يتحدر من منطقة أكوراي، داخل أحد المنازل الكائنة بدوار القيسارية بجماعة وقيادة سبت حجحوح، الواقعة في النفوذ الترابي لعمالة الحاجب، أثناء خضوعه لحصة علاجية بالرقية الشرعية على يد المتهم (ب.ع)، من مواليد 1972 بكاف الغار بتازة، متزوج وأب لخمسة أبناء، الذي يمارس منذ 20 سنة العلاج بالرقية الشرعية والأعشاب الطبيعية والزيوت العطرية.
وفور تلقي الإشعار وبدلالة من عون السلطة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى المنزل موضوع الواقعة، إذ عاينت داخل إحدى الغرف جثة الهالك مستلقية على ظهرها فوق حصيرة بلاستيكية، وبجانبها طاولة خشبية فوقها قارورة بلاستيكية سعتها 10 لترات، مملوءة بالماء الخاص بالرقية الشرعية، التي شرب منها الهالك، حسب إفادة الراقي، فضلا عن كأس زجاجية فارغة، وحقيبة يدوية سوداء اللون وبداخلها ثلاث قارورات صغيرة تحتوي على عطر المسك. وبالغرفة ذاتها عاين المحققون عدة أنواع من الزيوت والمراهم وقنينات ماء زمزم وبعض الأدوية التقليدية، المستخرجة من الأعشاب موضوعة فوق رفوف خشبية أعدت لهذا الغرض.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة، قامت العناصر عينها بحجز ما مجموعه 132 قارورة مختلفة الأحجام والأشكال، تحتوي على سوائل وزيوت عطرية ومراهم ومواد مخصصة للرقية الشرعية، من أجل إخضاعها للتحاليل المخبرية.
وأسفر التفتيش الجسدي الذي أجرته عناصر الدرك، بحضور عون السلطة، على جثة الهالك، عن العثور بجيب سرواله على بخاخ طبي أزرق يستعمل في تخفيف أزمات الربو، وهاتف محمول صغير الحجم، ومبلغ مالي قدره 80 درهما، ومفتاح حديدي، فضلا عن بطاقة تعريفه الوطنية، التي سهلت مأمورية تحديد هويته، إذ تبين أن اسمه (ل.ت)، من مواليد 1953 بورزازات، متزوج وأب لخمسة أبناء. وأوضحت المصادر ذاتها أن الأبحاث التي أجرتها مصالح الدرك الملكي كشفت خضوع الضحية الفلاح لحصة للرقية الشرعية بمنزل “الفقيه”، الذي حضره يوم الواقعة بعد شعوره بآلام حادة في بطنه، قبل أن يشرع الراقي في تلاوة آيات من القرآن على قارورة ماء مخصصة للرقية الشرعية، وناوله كأسا منها، ومباشرة بعد شربه للسائل أخذ يتقيأ وبدأ يتنفس بصعوبة بالغة إلى أن أغمي عليه وسقط جثة هامدة، ما جعل الراقي يربط الاتصال بعون السلطة، الذي أخبر بدوره مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية بالواقعة.
وبعد الفراغ من القيام بالإجراءات اللازمة، تم تسخير سيارة للإسعاف لنقل جثة الهالك إلى مستودع حفظ الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، لإخضاعها لتشريح طبي، للتأكد من الأسباب الحقيقية لوفاة الهالك، في الوقت الذي قامت فرقة التشخيص القضائي، التابعة للقيادة الجهوية للدرك بمكناس، بأخذ عينة من دمه ومحتوى معدته، من أجل إخضاعها للتحاليل المخبرية، بمعهد علوم الأدلة الجنائية للدرك الملكي بالرباط، وإنجاز تقرير إخباري مفصل في الموضوع، تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى