الأولى

المغرب ملوث بثاني أوكسيد الكبريت

ينتج 216 كيلوطنا سنويا من انبعاثات غاز ملوث للهواء ويقتل 7.4 ملايين في العالم

وضع تصنيف دولي جديد، أصدرته منظمة السلام الأخضر “غرينبيس” المغرب ضمن المناطق الساخنة في العالم، التي تشهد أعلى معدلات انبعاث ثاني أوكسيد الكبريت، وهو غاز مهيج يؤثر على صحة الإنسان، ويعتبر واحدا من الملوثات الرئيسية التي تساهم في ارتفاع نسب الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء (7.4 ملايين حالة).
وكشفت “غرينبيس” نتائج تحليل عالمي يرتكز على بيانات جمعتها الأقمار الصناعية التابعة لوكالة “ناسا” لتحديد أسوأ مصادر تلوث ثاني أوكسيد الكبريت (SO2) في العالم.
وأظهر التحليل ست دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من بين أكثر 25 دولة ملوثة في العالم، إذ احتلت السعودية الرتبة الأولى عربيا، من حيث انبعاثات ثاني أوكسيد الكبريت، والسادسة عالميا، تليها الإمارات العربية المتحدة (14)، وقطر (15)، والكويت (17)، والعراق (23)، والمغرب السادس عربيا، و25 عالميا.
وقالت المنظمة، في تقرير من 39 صفحة صدر بعنوان “أسوأ مصادر التلوث بثاني أوكسيد الكبريت في العالم”، إن المغرب يساهم بـ216 كيلوطنا سنويا من انبعاثات ثاني أوكسيد الكبريت.
وفي المقابل، تعد الهند مصدرا لانبعاثات 4586 كيلوطنا (وحدة قياس الطاقة)، متبوعة بروسيا التي تبعث مصانعها ومنشآتها 3686 كيلوطنا من أوكسيد الكبريت، كما تساهم الصين بـ2578 كيلوطنا من الانبعاثات.
ووضعت وكالة ناسا خارطة تفاعلية على الإنترنت لأسوأ مصادر تلوث ثاني أكسيد الكبريت في العالم، ما يتيح استكشافا أكثر تفصيلا لمناطق الانبعاث الساخنة في مناطق مختلفة، بسبب هذا الغاز السام والقاتل.
وأبرزت المنظمة الدولية أنه في كل سنة، يموت 4.2 ملايين شخص في عمر مبكر جراء تلوث الهواء الخارجي، إلى جانب 3.2 ملايين شخص آخرين ممن يموتون بسبب تلوث الهواء الداخلي في الأماكن المغلقة، وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية في تقرير صدر في 2016.
وقال جوليان جريصاتي، مسؤول الحملات في منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال افريقيا، “يظهر التحليل أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على مصادر الوقود الأحفوري لإنتاج طاقتها، وفي صناعتها واقتصادها، هي الأكثر تلوثا”. أضاف جريصاتي “حرق الوقود الأحفوري لا يعرض كوكبنا للخطر فحسب، بل إنه يضع صحتنا الجماعية للخطر وبسبب الغازات الملوثة التي تنبعث منها مثل غاز ثاني أوكسيد الكبريت”. وأكمل “إن المناطق التي تقع ضمن النقاط الساخنة للانبعاثات في جميع أنحاء العالم مدينة لمواطنيها بالتوقف عن الاعتماد على الوقود الأحفوري والتحول إلى مصادر أكثر أمنا واستدامة للطاقة، مع تقليل تأثير مرافق التلوث الحالية، من خلال اعتماد معايير أكثر صرامة للانبعاثات. بإمكان الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، توفير ملايير الدولارات من التكاليف الصحية والآلاف من الأرواح كل سنة”. وعلى عكس التحسينات، التي طرأت على نوعية الهواء ضمن الأماكن المغلقة منذ التسعينات، لا يزال تلوث الهواء المحيط الناجم عن تزايد احتراق الوقود الأحفوري، يمثل مشكلة كبيرة في جميع أنحاء العالم، يضيف التقرير نفسه الصادر عن المنظمة.
وأوصت منظمة “السلام الأخضر” بأن الحلول التي تعالج تلوث الهواء هي نفسها الحلول التي من شأنها أن تحد من حالات الطوارئ المناخية.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق