الأولى

مقاول يقتل زوجته

حاول الانتحار للتمويه والسبب أزمة مالية وشكوك في الخيانة

كشفت الأبحاث التي تجريها فرقة الشرطة القضائية بسيدي سليمان، بتنسيق مع المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، أن جريمة القتل البشعة التي هزت حي السلام بسيدي سليمان، أول أمس (الأربعاء)، لا تتعلق بذبح زوجين، وإنما بطعن الزوج، وهو صاحب مكتب للدراسات المعمارية، ومن أعيان جهة الغرب، لزوجته الأستاذة بالتعليم الابتدائي بسلاح أبيض في صدرها وبطنها وذراعها، قبل أن يطعن نفسه في اليد والعنق، محاولا الانتحار، تاركا وراءهما ابنا شابا وهو ضابط سام بالقوات المسلحة الملكية بالرباط، تخرج قبل ثلاث سنوات من الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس برتبة ملازم.
وأوضح مصدر “الصباح” أن الزوج نقل إلى المركز الاستشفائي الإقليمي الإدريسي بالقنيطرة، ثم المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وكشف، بعد تماثله نسبيا للشفاء، عن معطيات خطيرة، أكد فيها قتله لزوجته بسبب شكه في خيانتها له.
واستنادا إلى المصادر نفسها، أظهر البحث الميداني والتقني والعلمي، منذ أول أمس (الأربعاء)، أنه فور حضور الضابطة القضائية و”مسرح الجريمة”، إلى منزل الزوجين بحي السلام، تبين لهم أن الأمر لا يتعلق بتصفية الزوجين بداعي السرقة، خصوصا أن باب ونوافذ الشقة غير مكسورة، وعدم وجود ما يفيد في قتلهما، ليصل المحققون بسرعة إلى حل اللغز، ويتبين قتل الزوج لزوجته ومحاولته الانتحار وطمس معالم الجريمة.
وعثر المحققون على السلاح المستعمل في الجريمة بمرحاض المنزل، ومازالت الضابطة القضائية تفرض حراسة على الجاني داخل المستشفى الجامعي بالرباط، بتعليمات من الوكيل العام للملك، قصد الاستماع إليه حول جميع التفاصيل المتعلقة بالخلاف الزوجي الذي كان سببا في ارتكاب الجريمة.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح”، كان صاحب مكتب الدراسات صديقا لشخصيات وازنة بجهة الغرب ضمنهم برلمانيون ومنتخبون محليون وأعضاء مكاتب سياسية لأحزاب بالرباط ومسؤولون بالإدارة الترابية، كما كان ينظم لهم حفلات شواء.
وساهم مكتبه في إنجاز مجموعة من الصفقات بجماعات قروية وحضرية بالمنطقة، وكانت زوجته تلومه على الإكثار من هذه الحفلات، على حد تعبير أحد أفراد عائلتها، كما كانت تشك بدورها في علاقته مع فتيات.
وحسب المعلومات ذاتها، تعرض الزوج، في الشهور الماضية، إلى أزمة مالية خانقة، ورجح المحققون كذلك أن يكون هذا المعطى من الأسباب الرئيسية التي أدت بالزوج إلى قتل زوجته ومحاولة انتحاره وطمس معالم الجريمة، ولم يستبعد المحققون فرضية نسجه الخيانة الزوجية قصد التخفيف عنه من الاتهامات الموجهة إليه.
ويحتمل أن تحيل الضابطة القضائية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، القاتل، غدا (السبت)، قصد استنطاقه في الاتهامات المنسوبة إليه في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومحاولة الانتحار ومحاولة طمس معالم الجريمة.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق